الفتاوى الهندية
الناشر
دار الفكر
رقم الإصدار
الثانية، 1310 هـ
التبيين.
وإن كانت للتجارة فرعاها ستة أشهر أو أكثر لم تكن سائمة إلا أن ينوي أن يجعلها سائمة بمنزلة عبد التجارة إذا أراد أن يخدمه سنين فيستخدمه فهو للتجارة على حاله إلا أن ينوي أن يخرجه من التجارة ويجعله للخدمة كذا في الخلاصة. وإن أراد صاحب السائمة أن يستعملها أو يعلفها فلم يفعل حتى حال عليه الحول كان فيها زكاة السائمة كذا في فتاوى قاضي خان. ولو اشتراها للتجارة ثم جعلها سائمة يعتبر الحول من وقت الجعل كذا في محيط السرخسي.
[الفصل الثاني في زكاة الإبل]
ليس في أقل من خمس ذود صدقة كذا في الهداية ويجب فيما دون خمس وعشرين في كل خمس شاة هكذا في العيني شرح الكنز. والشاة من الغنم ما لها سنة وطعنت في الثانية كذا في الجوهرة النيرة. فإذا بلغت خمسا وعشرين ففيها بنت مخاض، وهي التي طعنت في الثانية إلى خمس وثلاثين فإذا كانت ستا وثلاثين ففيها بنت لبون، وهي التي طعنت في الثالثة إلى خمس وأربعين فإذا كانت ستا وأربعين ففيها حقة، وهي التي طعنت في الرابعة إلى ستين فإذا كانت إحدى وستين ففيها جذعة، وهي التي طعنت في الخامسة إلى خمس وسبعين فإذا كانت ستا وسبعين ففيها بنتا لبون إلى تسعين فإذا كانت إحدى وتسعين ففيها حقتان إلى مائة وعشرين كذا في الهداية.
ثم تجب في كل خمس يزيد على مائة وعشرين شاة إلى مائة وخمس وأربعين ففيها حقتان وبنت مخاض، وفي مائة وخمسين ثلاث حقاق ثم تجب في كل خمس يزيد على مائة وخمسين شاة إلى مائة وخمس وسبعين ففيها ثلاث حقاق وبنت مخاض، وفي مائة وست وثمانين ثلاث حقاق وبنت لبون، وفي مائة وست وتسعين أربع حقاق إلى مائتين هكذا في العيني شرح الهداية.
إن شاء أدى عن المائتين أربع حقاق عن كل خمسين حقة، وإن شاء أدى خمس بنات لبون عن كل أربعين بنت لبون هكذا في فتاوى قاضي خان. ثم تستأنف الفريضة أبدا كما تستأنف في الخمسين التي بعد المائة والخمسين، وهذا عندنا والبخت والعراب سواء كذا في الهداية، وأدنى السن الذي يتعلق به وجوب الزكاة في الإبل السائمة بنت مخاض فصاعدا في قول أبي حنيفة ومحمد - رحمهما الله تعالى - كذا في شرح الطحاوي.
ويحسب الصغير والأعمى في العدد، ولا يؤخذان في الزكاة، ولا يأخذ الربى وهي المربية ولدها والأكولة التي تسمن للأكل والحامل والفحل وخيار السائمة يؤخذ من أوساطها كذا في محيط السرخسي وجب مسن، ولم يوجد دفع أعلى منها، وأخذ الفضل أو دونها ورد الفضل أو دفع القيمة إلا أن في الوجه الأول للمصدق أن لا يأخذ ويطلب عين الواجب أو قيمته؛ لأنه شراء، ولا جبر على الشراء، وفي الوجه الثاني يجبر حتى يجعل قابضا بالتخلية؛ لأنه لا يبيع بل هو دفع بالقيمة كذا في الكافي.
[الفصل الثالث في زكاة البقر]
(الفصل الثالث في زكاة البقر) ليس في أقل من ثلاثين من البقر صدقة فإذا كانت ثلاثين سائمة ففيها تبيع أو تبيعة، وهي التي طعنت في الثانية كذا في الهداية. ثم ليس في الزيادة شيء حتى تبلغ أربعين كذا في شرح الطحاوي. وفي أربعين مسن أو مسنة، وهي التي طعنت في الثالثة. فإذا زادت على الأربعين وجبت في الزيادة بقدر ذلك إلى ستين عند أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - ففي الواحدة الزائدة ربع عشر مسنة، وفي الاثنتين نصف عشر مسنة، وهذا رواية الأصل ثم في الستين تبيعان أو تبيعتان هكذا في الهداية. وبعد الستين يعتبر الأربعينات والثلاثينات فيجب في كل أربعين مسن أو مسنة، وفي كل ثلاثين تبيع أو تبيعة ففي سبعين مسن وتبيع، وفي ثمانين مسنتان، وفي تسعين ثلاثة أتبعة، وفي مائة مسنة وتبيعتان هكذا في
صفحة ١٧٧