الفتاوى الهندية
الناشر
دار الفكر
رقم الإصدار
الثانية، 1310 هـ
وفي أداء الأركان، كذا في السراجية وكلما رتل فهو حسن، كذا في فتاوى قاضي خان والأفضل في زماننا أن يقرأ بما لا يؤدي إلى تنفير القوم عن الجماعة لكسلهم؛ لأن تكثير الجمع أفضل من تطويل القراءة، كذا في محيط السرخسي.
والمتأخرون كانوا يفتون في زماننا بثلاث آيات قصار أو آية طويلة حتى لا يمل القوم ولا يلزم تعطيل المساجد وهذا أحسن، كذا في الزاهدي
وينبغي للإمام إذا أراد الختم أن يختم في ليلة السابع والعشرين، كذا في المحيط يكره أن يعجل ختم القرآن في ليلة إحدى وعشرين أو قبلها وحكي أن المشايخ - رحمهم الله تعالى - جعلوا القرآن على خمسمائة وأربعين ركوعا وأعلموا ذلك في المصاحف حتى يحصل الختم في ليلة السابع والعشرين وفي غير هذا البلد كانت المصاحف معملة بعشر من الآيات وجعلوا ذلك ركوعا ليقرأ في كل ركعة من التراويح القدر المسنون، كذا في فتاوى قاضي خان.
لو حصل الختم ليلة التاسع عشر أو الحادي والعشرين لا تترك التراويح في بقية الشهر؛ لأنها سنة، كذا في الجوهرة النيرة الأصح أنه يكره له الترك، كذا في السراج الوهاج.
وإذا غلط في القراءة في التراويح فترك سورة أو آية وقرأ ما بعدها فالمستحب له أن يقرأ المتروكة ثم المقروءة ليكون على الترتيب، كذا في فتاوى قاضي خان.
وإذا فسد الشفع وقد قرأ فيه لا يعتد بما قرأ فيه ويعيد القراءة ليحصل له الختم في الصلاة الجائزة وقال بعضهم: يعتد بها، كذا في الجوهرة النيرة.
والناس في بعض البلاد تركوا الختم لتوانيهم في الأمور الدينية ثم بعضهم اختار {قل هو الله أحد} [الإخلاص: 1] في كل ركعة وبعضهم اختار قراءة سورة الفيل إلى آخر القرآن وهذا أحسن القولين؛ لأنه لا يشتبه عليه عدد الركعات ولا يشتغل قلبه بحفظها، كذا في التجنيس.
اتفقوا على أن أداء التراويح قاعدا لا يستحب بغير عذر واختلفوا في الجواز قال بعضهم: يجوز وهو الصحيح إلا أن ثوابه يكون على النصف من صلاة القائم فإن صلى الإمام التراويح قاعدا بعذر أو بغير عذر واقتدى به قوم قيام قال بعضهم: يصح عند الكل وهو الصحيح. وإذا صح اقتداء القائم بالقاعد اختلفوا فيما يستحب للقوم قال بعضهم: المستحب أن يقعدوا احترازا عن صورة المخالفة، كذا في فتاوى قاضي خان في فصل أداء التراويح قاعدا.
في الفتاوى ولو صلى أربعا بتسليمة ولم يقعد في الثانية ففي الاستحسان لا تفسد وهو أظهر الروايتين عن أبي حنيفة وأبي يوسف - رحمهما الله تعالى - وإذا لم تفسد قال محمد بن الفضل تنوب الأربع عن تسليمة واحدة وهو الصحيح، كذا في السراج الوهاج، وهكذا في فتاوى قاضي خان.
وعن أبي بكر الإسكاف أنه سئل عن رجل قام إلى الثالثة في التراويح ولم يقعد في الثانية قال: إن تذكر في القيام ينبغي أن يعود ويقعد ويسلم وإن تذكر بعدما سجد للثالثة فإن أضاف إليها ركعة أخرى كانت هذه الأربع عن تسليمة واحدة وإن قعد في الثانية قدر التشهد اختلفوا فيه فعلى قول العامة يجوز عن تسليمتين وهو الصحيح، هكذا في فتاوى قاضي خان.
وإذا صلى التراويح عشر تسليمات، كل تسليمة ثلاث ركعات ولم يقعد في كل ثلاث على رأس الثانية في القياس وهو قول محمد - رحمه الله تعالى - وإحدى الروايتين عن أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - عليه قضاء التراويح لا غير. وأما في الاستحسان ففي قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - على قول من قال: لا يجوز ذلك عن التراويح عليه قضاء التراويح وهل يلزمه للثالثة شيء على قول أبي حنيفة - رحمه الله تعالى - لا يلزمه ساهيا كان أو عامدا وعلى قول أبي يوسف - رحمه الله تعالى - إن كان ساهيا فكذلك وإن كان عامدا فعليه مع التراويح عشرون ركعة أخرى لكل ثالثة قضاء ركعتين وعلى قول من قال: يجوز عن التراويح في قولهما هل يلزمه قضاء شيء آخر إن كان
صفحة ١١٨