الفائق في غريب الحديث والأثر

الزمخشري ت. 538 هجري
155

الفائق في غريب الحديث والأثر

محقق

علي محمد البجاوي ومحمد أبو الفضل إبراهيم

الناشر

دار المعرفة

رقم الإصدار

الثانية

مكان النشر

لبنان

.. وَثَرْوَةٍ مِنْ رِجَالٍ لَوْ رَأَيتَهُم ... لَقُلْتَ إحْدَى حِرَاجِ الجَرِّ مِنْ أٌقُرِ ... وَذَلِكَ لقَوْل الله تَعَالَى حِكَايَة عَن لوط: (لَوْ أنّ لي بِكمْ قُوَّة أوْ آوي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ) إِذا زنت خَادِم أحدكُم فليجلدها الْحَد وَلَا يثرب وروى: ولايعيرها وروى: ولايعنفها. وَمعنى الثَّلَاثَة وَاحِدَة. الْخَادِم: الْجَارِيَة بِغَيْر تَاء تَأْنِيث لإجرائها مجْرى الْأَسْمَاء غير الْمَأْخُوذَة من الْأَفْعَال وَمثلهَا: لحية وَامْرَأَة عاتق دَعَا فِي بعض أَسْفَاره بالأزواد فَلم يُؤْت إِلَّا بالسويق فَأمر بِهِ فثرى فاكل ثمَّ قَامَ إِلَى الْمغرب فَتَمَضْمَض ثمَّ صلى وَلم يتَوَضَّأ. أَي ندى من الثرى. ثرى وَمِنْه قَول سهل بن سعد ﵁: كُنَّا نطحن الشّعير وننفخه فيطير ماطار وبقى ثريناه فاكلناه. قَامَ إِلَى الْمغرب أَي قَصدهَا وَتوجه إِلَيْهَا وعزم عَلَيْهَا وَلَيْسَ المُرَاد [٩٢] المثول وَهَكَذَا قَوْله تَعَالَى: (إذَا قُمْتُم إِلَى الصَّلاَةِ) . نهى عَن الصَّلَاة إِذا صَارَت الشَّمْس كالأثارب. فِي جمع أثرب جمع ثرب وَهُوَ الشَّحْم الرَّقِيق الْمَبْسُوط على الكرش والأمعاء شبه بهَا ضِيَاء الشَّمْس إِذا رق عِنْد الْعشي. ابْن عمر ﵄ كَانَ يقعى ويثرى فِي الصَّلَاة. أَي يلْزم يَدَيْهِ الثرى بَين السَّجْدَتَيْنِ لايفارق بهما الأَرْض وَذَلِكَ فِي التَّطَوُّع فِي وَقت كبره. يثرب فِي (اك) . نعما ثريا فِي (غث) . الثرثا رون فِي (وط) . ثراه فِي (حت) . غير مثرد فِي (فر) .

1 / 165