الذخر الحرير بشرح مختصر التحرير
محقق
وائل محمد بكر زهران الشنشوري
الناشر
(المكتبة العمرية - دار الذخائر)
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م
مكان النشر
القاهرة - مصر
تصانيف
(فَإِذَا قَوِيَ الخِلَافُ، أَوِ اخْتَلَفَ التَّرْجِيحُ) في المسألةِ (أَوْ مَعَ إِطْلَاقِ القَوْلَيْنِ، أَوِ الأَقْوَالِ) أي: فإذا قَوِيَ الخلافُ إلى آخِرِه، قُلْتُ: في قَوْلٍ، أو: على قولٍ؛ (إِذْ) أي: لأجلِ أَنِّي (لَمْ أَطَّلِعْ عَلَى) قولٍ (مُصَرَّحٍ) أو قائلٍ مُصَرِّحٍ (بِالتَّصْحِيحِ) لأحدِ القَولينِ، أو الأقوالِ؛ أي: لعدمِ اطِّلاعي على ذلك قُلْتُ: «في قولٍ»، أو: «على قولٍ».
(وَأَرْجُو) مِن اللهِ تَعالى، والرَّجاءُ: ضِدُّ اليأسِ، وهو تجويزُ وُقوعِ مَحبوبٍ على قُرْبٍ (أَنْ يَكُونَ) هذا المختصَرُ (مُغْنِيًا لِحَافِظِهِ (^١) وقارِئِه (عَنْ غَيْرِه) مِن أُصُولِ الفقهِ، (عَلَى وَجَازَةِ أَلْفَاظِهِ) أي: اختَصَرَه لتسهيلِ حِفظِه، وكثرةِ عِلْمِه مَعَ قِلَّةِ حَجمِه.
(وَأَسْأَلُ اللهَ ﷾ أَنْ يَعْصِمَنِي) أي: يَمْنَعَني (وَ) يَمنَعَ (مَنْ قَرَأَهُ) وحَفِظَه (مِنَ الزَّلَلِ): السَّقطِ في المنطقِ والخطِّ، (وَ) أَسأَلُ اللهَ تَعالى (أَنْ يُوَفِّقَنَا) والتَّوفيقُ (^٢): «خلْقُ قُدرةِ الطَّاعةِ في العبدِ والدِّعايةِ إليها» (^٣)؛ أي: يُوَفِّقَني ومَنْ قَرَأَه (وَالمُسْلِمِينَ لِمَا يُرْضِيهِ مِنَ القَوْلِ وَالعَمَلِ) إنَّه على ما يَشاءُ قديرٌ.
ورَتَّبْتُه كأصلِه على مُقدِّمَةٍ، وثمانيةَ عَشَرَ بابًا، مشتملةٍ على فصولٍ وفوائدَ وتَنَابِيهَ ونحوِ ذلك، ثمَّ خاتمةٍ.
_________
(^١) في (ع): «لحافظه»، وضُرِبَ عليها وكُتِبَ في الحاشيةِ: لحُفَّاظِه. وكذا هي في «مختصر التحرير» (ص ٢٠).
(^٢) قال ابن القيم في «مدارج السالكين» (١/ ٤١٥): وقد أجمع العارفون بالله أن التوفيق: هو أن لا يكلك الله إلى نفسك، وأن الخذلان: هو أن يخلي بينك وبين نفسك، فالعبيد متقلبون بين توفيقه وخذلانه.
(^٣) هذا التعريف بناء على قول الأشاعرة في أفعال العباد وعلاقته بالقدر، قال عبد الرحمن شيخ زاده في «نظم الفرائد وجمع الفوائد» (ص ٢٥): وذهب الشيخ الأشعري ومن تابعه من مشايخ الأشاعرة إلى أن التوفيق هو خلق القدرة على الطاعة كما في «المواقف» و«شرحه».
1 / 52