193

البيهقي وموقفه من الإلهيات

الناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

رقم الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

تصانيف

التي ثبتت بها هذه الصفات هي بينها الطريق التي ثبتت بها صفات الذات العقلية، حيث قال في الصفات العقلية بنوعيها: إنها ما كان طريق إثباته أدلة العقول مع ورود السمع به١.
واكتفى من كلامه عن صفات الفعل العقلية ببيان الفارق الذي تضمنه التعريف، حيث ذكر فيما سبق قدم صفات الذات العقلية وذكر هنا حدوث صفات الفعل العقلية، وهو بهذا يوافق الأشاعرة القائلين هم أيضًا بحدوثها٢، وهذا رأي المعتزلة٣.
وقد استدل البيهقي - ربه الله- لثبوت صفات الفعل بالكتاب والسنة.
فمما استدلّ به من القرآن الكريم قوله تعالى: ﴿ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ﴾ ٤. وقوله ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا﴾ ٥ وقوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَبْدأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ ٦
إلى سائر ما ورد في كتاب الله تعالى، في هذا المعنى. فهذا دليله ﵀ من القرآن على ثبوت الصفات الفعلية عامة وصمفات الفعل العقلية المتعدية خاصة.

١ الاعتقاد ص: ٢٢.
٢ انظر: الشامل في أصول الدين للجويني ص: ٥٣٧، حاشية البيجوري على متن السنوسية ص: ١٩.
٣ المختصر في أصول الدين للقاضي عبد الجبّار، ضمن رسائل العدل والتوحيد تحقيق محمّد عمارة١/٢٠٢.
٤ سرة غافر آية: ٦٢.
٥ سورة الفرقان آية: ٢.
٦ سورة الروم آية: ٢٧.

1 / 226