وإذا لاحظنا الإمكان الذاتي في هذه القسمة في الممكنات ، انقلبت القسمة مانعة الخلو ؛ لعدم خلو كل معقول ممكن عن الوجوب بالغير والامتناع بالغير والإمكان الذاتي ، فيجوز الجمع بينها ؛ فإن الممكن الذاتي واجب أو ممتنع ، فيتحقق الجمع بين الإمكان الذاتي وأحد الباقيين.
** قال
** أقول
والامتناع يقال له : ضروري ، لكنهما يختلفان بالسلب والإيجاب ، فالوجوب ضرورة الوجود ، والامتناع ضرورة السلب ، واسم الضرورة شامل لهما.
** قال
** أقول
أعني الوجود والعدم فإن وجوب الوجود يصدق عليه امتناع العدم ، وبالعكس ، وكذلك امتناع الوجود يصدق عليه وجوب العدم ، وبالعكس.
وإنما اشترط تقابل المضاف إليه ؛ لأنه يستحيل صدقهما على مضاف إليه واحد ؛ فإن وجوب الوجود لا يصدق عليه امتناع الوجود ، وبالعكس ، ولا وجوب العدم يصدق عليه امتناع العدم ، بل إنما يصدق كل واحد منهما على صاحبه مع التقابل ، كما قلنا : وجوب الوجود يصدق عليه امتناع العدم ، فالوجوب أضيف إلى الوجود ، والامتناع إلى العدم ، والوجود والعدم متقابلان.
** قال
والخاص ).
** أقول
ولا ممتنع ، هذا بحسب اصطلاح الخاصة.
وقد يؤخذ الإمكان على معنى أعم من ذلك ، وهو سلب الضرورة عن أحد
صفحة ١٢٨