86

البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير

محقق

مصطفى أبو الغيط وعبد الله بن سليمان وياسر بن كمال

الناشر

دار الهجرة للنشر والتوزيع

رقم الإصدار

الاولى

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

الرياض

وَقَالَ فِي الْمجْلس الْعَاشِر مِنْهَا: سَمِعت عبد الرَّحِيم بن الْحُسَيْن المؤذِّن - وَكَانَ رجلا صَالحا يؤذِّن فِي مَسْجده - يَحْكِي أَن وَالِدي ﵀ خرج فِي لَيْلَة مظْلمَة لصلاةِ العشاءِ، قَالَ: وَأَنا عَلَى بَاب الْمَسْجِد أنتظره، فحسبت أَن فِي يَده سِراجًا، وتعجَّبْتُ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ لم يكن من عَادَته استصحابُ السراج، فمَّا بلغ الْمَسْجِد لم أجد السراجَ، و(دهشت) وَذكرت لَهُ ذَلِكَ من الْغَد فَلم يُعجبهُ وُقُوفِي عَلَى الْحَال، وَقَالَ: أقبل عَلَى شَأْنك.
وَقَالَ فِي الْمجْلس الْعَاشِر مِنْهَا: كَتَبَ [سعد] بن الْحسن الْكرْمَانِي لوالدي، رحمهمَا الله - وَكَانَ [سعد] من أهل (الْعلم و) الْفضل، والبيوتات الشَّرِيفَة -:
فَأَسَأْنا بِحسن عَهْدك ظَنَّا
يَا أَبَا الْفضل قَد تَأَخَّرْتَ عنَّا
فَإِذا أنْتَ ذَلِكَ المُتَمَنَّى
كمْ تَمَنَّتْ نَفْسي صَدِيقًا صَدُوقًا
وبِعَهْدِ الصِّبَا وإنْ بَانَ عَنَّا
(فبِغُصنِ) الشَّباب لما تَثَنَّى
لَا تَقُلْ للرسولِ كانَ وكُنَّا
كُنْ جوابي إِذا قَرأْتَ كِتابي
فَبلِّغْتُ أَنه كَانَ جَوَابه. أ. هـ.
وَقَالَ فِي الْمجْلس الْخَامِس عشر: كتب إِلَيّ وَالِدي أَبُو سُلَيْمَان (الزبيري) - حِين عزم عَلَى السّفر للتفقه -:

1 / 339