530

الأذكار

الناشر

الجفان والجابي

الإصدار

الطبعة الأولى ١٤٢٥هـ

سنة النشر

٢٠٠٤م

مكان النشر

دار ابن حزم للطباعة والنشر

أحدهما لصاحبه: كم وجدت في ابن آدم من العيوب؟ فقال: هي أكثرُ من أن تُحصى، والذي أحصيتهُ منها ثمانيةُ آلاف عيبٍ، ووجدتُ خصلةً إن استعملها سترتَ العيوبَ كلَّها، قال: ما هي؟ قال: حفظ اللسان.
١٧١٠- وَرَوَيْنَا عن أبي عليّ الفُضَيْل بن عياضٍ ﵁، قال: مَنْ عَدّ كلامهُ من عملهِ قلّ كلامهُ فيما لا يعنيه.
١٧١١- وقال الإمامُ الشافعيُّ ﵀ لصاحبه الرَّبِيع: يا ربيعُ! لا تتكلم فيما لا يعنيك، فإنك إذا تكلَّمتَ بالكلمةِ ملكتكَ، ولم تملكها.
١٧١٢- وَرَوَيْنَا عن عبد الله بن مسعودٍ ﵁، قال: ما من شيءٍ أحق بطول السجن١ من اللسان.
١٧١٣- وقال غيرُه: مَثَلُ اللسان مَثَلُ السَّبُع، إن لم تُوثقه عَدَا عليك.
١٧١٤- وَرَوَيْنَا عن الأستاذ أبي القاسم القُشيري ﵀ في رسالته [٢/ ١٧٩] المشهورة، قال: الصمتُ سلامةٌ، وهو الأصل، والسكوتُ في وقته صفةُ الرجال، كما أن النطق في موضعه أشرفُ الخصال.
قال: سمعت أبا عليّ الدقاق ﵁، يقول: مَنْ سكتَ عن الحقّ فهو شيطانُ أخرس.
قال: فأما إيثارُ أصحاب المجاهدة السكوتَ، فلِمَا علموا ما في الكلام من الآفات، ثم ما فيه من حظّ النفس، وإظهار صفاتِ المدح، والميل إلى أن يتميزَ بين أشكاله بحسن النطق، وغير هذا من الآفات، وذلك نعتُ أرباب الرياضة، وهو أحدُ أركانهم في حكم المنازلة وتهذيب الخلق.
ومما أنشدوه في هذا الباب من الكامل:
احفظْ لسانَك أيُّها الإِنسانُ ... لا يلدغنَّك إنه ثعبان

١ في النسخة: "أحق بالسجن".

1 / 534