ذَكَرَ قَبْلَ أَنْ يَسْتَتِمَّ قَائِمًا، (وَكُرِهَ) رُجُوعُهُ (إِنِ اِسْتَتَمَّ قَائِمًا، وَحَرُمَ) رُجُوعُهُ (وَبَطَلَتْ) صَلَاتُهُ (إِنْ) كَانَ (شَرَعَ فِي القِرَاءَةِ)، وَ(لَا) تَبْطُلُ صَلَاتُهُ (إِنْ نَسِيَ أَوْ جَهِلَ) تَحْرِيمَ رُجُوعِهِ، (وَيَتْبَعُ) الإِمَامَ (مَأْمُومٌ) فِي قِيَامِهِ نَاسِيًا وُجُوبًا، (وَيَجِبُ السُّجُودُ) لِلسَّهْوِ (لِذَلِكَ مُطْلَقًا) أَيْ سَوَاءٌ اسْتَتَمَّ قَائمًا أَوْ لَا، شَرَعَ فِي القِرَاءَةِ أَوْ لَا، رَجَعَ إِلَى التَّشَهُّدِ أَوْ لَا.
(وَيَبْنِي عَلَى اليَقِينِ - وَهُوَ الأَقَلُّ - مَنْ شَكَّ فِي) تَرْكِ (رُكْنٍ) بِأَنْ تَرَدَّدَ فِي فِعْلِهِ، (أَوْ) شَكَّ فِي (عَدَدٍ) أَيْ عَدَدِ رَكَعَاتٍ.
(فَصْلٌ) فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ وَأَوْقَاتِ النَّهْيِ
(آكَدُ صَلَاةِ تَطَوُّعٍ: كُسُوفٌ، فَاسْتِسْقَاءٌ، فَتَرَاوِيحُ، فَوِتْرٌ)، وَهُوَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ، تُشْرَعُ لَهُ الجَمَاعَةُ بَعْدَ التَّرَاوِيحِ.
(وَوَقْتُهُ) أَيِ الوِتْرِ (مِنْ) بَعْدِ (صَلَاةِ العِشَاءِ إِلَى) طُلُوعِ (الفَجْرِ) الثَّانِي.
(وَأَقَلُّهُ) أَيِ الوِتْرِ (رَكْعَةٌ، وَأَكْثَرُهُ إِحْدَى عَشْرَةَ) رَكْعَةً؛ (مَثْنَى مَثْنَى) أَيْ يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ ثِنْتَيْنِ، (وَيُوتِرُ بِـ) رَكْعَةٍ (وَاحِدَةٍ، وَأَدْنَى الكَمَالِ) فِي الوِتْرِ (ثَلَاثٌ) مِنَ الرَكَعَاتِ (بِسَلَامَيْنِ) بِأَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ وَيُسَلِّمَ، ثُمَّ وَاحِدَةً وَيُسَلِّمَ.
(وَيَقْنُتُ بَعْدَ الرُّكُوعِ) مِنَ الرَّكْعَةِ الأَخِيرَةِ (نَدْبًا، فَيَقُولُ) فِي قُنُوتِهِ: («اللَّهُمَّ اِهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ) أَيْ ثَبِّتْنَا عَلَى الهِدَايَةِ، أَوْ زِدْنَا مِنْهَا، وَهِيَ الدِّلَالَةُ وَالبَيَانُ، (وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ) مِنَ الأَسْقَامِ وَالبَلَايَا، وَالمُعَافَاةُ: أَنْ يُعَافِيَكَ اللهُ مِنَ النَّاسِ وَيُعَافِيَهُمْ مِنْكَ، (وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ)، الوَلِيُّ ضِدُّ العَدُوِّ، مِنْ «وَلَّيْتُ الشَّيْءَ» إِذَا اعَتْنَيْتُ بِهِ؛ كَمَا يَنْظُرُ الوَلِيُّ مِنْ حَالِ اليَتِيمِ؛ لِأَنَّ اللهَ تَعَالَى يَنْظُرُ فِي أَمْرِ وَلِيِّهِ بِالعِنَايَةِ، (وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ)، البَرَكَةُ: الزِّيَادَةُ، أَوْ حُلُولُ الخَيْرِ الإِلَهِيِّ فِي
1 / 39