172

كتاب الأوراق

محقق

ج هيورث دن

الناشر

مطبعة الصاوي

مكان النشر

مصر ١٩٣٥ م

عَذِّرَ فِي عارِضِهِ عِذارهُ ... فَأَعْجَلَ المُهْلَةَ لِي بِدارُهُ
جَرْيَ جَوَاد لَمْ يُخْفَ عِثارُهُ ... يُؤْخَذُ مِنْ بُعْدِ بِقُرْبٍ ثارُهُ
لا كانَ جَرْيٌ لَمْ يُثَرْ غُبارُهُ
وقال:
فَدَيْتُكَ ما أَظْهِرُ ... قَليلًا لِمَا أُضْمِرُ
وَلِي بَدَنٌ ناحِلٌ ... عَلَى الْهَجْرِ لا يَصْبِرُ
أَحاطَ بِجْسمِي الْهَوى ... فَحَوْلي لَهُ عَسْكَرُ
لِسانِي لَهُ كاتِمٌ ... وَدَمْعِي لَهُ مُظْهِرُ
وقال:
طَرِبْتُ إلى عَمّي وعاوَدَنِي ذِكْرِي ... وَقَسَّمَ شَوَّالٌ بِقَدْمَتِهِ فِكْرِي
فَكَمْ فَتْكَةٍ لِي فِي ذُرَى عَرَصَاتِها ... أَرُوحُ عَلى سُكْرٍ وأَغْدُو عَلَى سُكْرٍ
طَرَقْتُ بِهَا الْخَمَّارَ والنَّجْمُ طالِعٌ ... طُلُوعَ سِنانٍ قَاصِدٍ ثَغْرَة النَّحْرِ
فأَنْكَحَنِي خَمْرًا رَضِيتُ نِكاحَها ... وأَغْلَيْتُ بِالسَّوْمِ المُبالِغَ وَالمَهْرِ
وَقُلْتُ لِساقِينا أَدِرْ لِيَ خَمْرَةً ... تُنِيلُ المُنى وافْجُرْ بِطَلْعَتِها فَجْرِي
فَقامَ خَلُوبُ الدَّلِّ يَجْلُو سُلاَفَةً ... تُشَبِّهُ فِي كَاساتِهَا ذائِبَ التِّبْرِ

1 / 172