المقدمة
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ (١٠٢) (^١)، وقال سبحانه: ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها وَبَثَّ مِنْهُما رِجالًا كَثِيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (١) (^٢)، وقال جل شأنه:
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (٧١) (^٣)، وقال جل شأنه: ﴿سُبْحانَكَ لا عِلْمَ لَنا إِلاّ ما عَلَّمْتَنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ (^٤).
أما بعد؛ فإن خير الكلام؛ كلام الله ﷾، وخير الهدي؛ هدي نبينا محمّد ﷺ، فبعد أن منّ الله ﷾ عليّ -بفضله وتوفيقه-بالانتهاء من مرحلة العالمية (الماجستير) تطلعت إلى إكمال مرحلة العالمية (الدكتوراه) في مجال تخصصي للسيرة النبوية والتاريخ الإسلامي، وبدأت البحث، إلى أن وفّقني الله ﷾ فعثرت على نسخة مهمة ونادرة من كتاب «أخبار قبائل الخزرج» للإمام النسّابة