51...
فلا دعا مولاه مسعود الذي ينال لديه كل خير ويجلب
ومن هو في قطر الحجاز مفوض ويعزل منه من يشاء وينصب
ولكن هزاعا إلى الجور مسرع ومسعود المرضى في العدل يرغب
فإن كان هزاع أتى بجنوده فنحن بحول الله نعلوا ونغلب
فجاء بإعراب حفاة كأنهم كلاب تعاوى أو فساء تصوب
ألوف ولكن ليس فيهم شجاعة سوى أنهم في الكفر حزب مخرب
إذا قيل جاءوكم تكاد قلوبهم تطير من الرعب الشديد وتهرب
فلم يظفروا من طيبة بمرادهم سوى أكل من جاؤا بهم وتسببوا
ونهب حبوب المسلمين ودورهم واسواقهم والله يحصى ويحسب
وحرق بنار سوف يصلونها غدا وهدم وحفر في البيوت لينهبوا
وقد ترك الناس المدينة وانتهوا لخارجها إلا قليلا فأتعبوا
وما عجبي من كفر حرب وإنما من المرتضى أفعالهم أتعجب
أليست بدار العلم والدين والهدى وأرضا بها جبريل يأتى ويذهب
فياويحها من قربة ما أجلها واطيبها إذ حل فيها المطيب
ولكن أضاعتها ولاة أمورها وجدوا على تخريبها وتخربوا
فياويلهم من مالك الملك في غد إذا أدخلوا نار الجحيم وعذبوا
فلولا رسول الله فيها وصحبه وهمه قاضى الشرع والحق يغلب
لما حام فيها الطير من عظم بغيهم ولكن حماها كل شهم مجرب
أولئك أصحاب الحصار وأهلها وقائد مولانا الشريف المهذب
فكم وقعة فيها تخر لوقعها وجوه الأعادى في التراب
وتسحب فمنها ببيت الذيح في يوم جمعة وقد ملؤوه (1) بالجنود ورتبوا
فكر عليهم بالسيوف حماتها وهل يعجزن الأسد كلب وثعلب
فقتل منهم عصبة جاهلية ثلاثون كلبا غير جمع تصوبوا
صفحة ٥١