أخبار أبي حنيفة وأصحابه

القاضي حسين الصيمري ت. 436 هجري
142

أخبار أبي حنيفة وأصحابه

الناشر

عالم الكتب

رقم الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٥ هجري

مكان النشر

بيروت

ثمَّ خرج هَارُون فِي موكبه وَركب أَسد ركُوب الْقُضَاة وَالْفُقَهَاء فتبعته وَهُوَ على دَابَّته فَقلت لَهُ لم فرق أَبُو حنيفَة بَين الْخِيَانَة فِي التَّوْلِيَة والمرابحة قَالَ فوَاللَّه مَا عرف ذَلِك من قَول أبي حنيفَة فَقل فِي عَيْني فَأتيت يُوسُف بن خَالِد وَكَانَ حَاجا فِي تِلْكَ السّنة فَأَخْبَرته بالْخبر كُله فَقَالَ لي وَمَا يدْرِي أَسد مَا هَذَا فرق أَبُو حنيفَة بَينهمَا لِأَنَّهُ جعل التَّوْلِيَة نقل بيع لِأَنَّهَا بِالثّمن الأول فَكَأَن البَائِع نقل إِلَى الْمولى مَا ملكه بِحَق الْمَبِيع بِمَا ملكه من الثّمن الأول وَجعل الْمُرَابَحَة بيعا ثَانِيًا إِذْ كَانَ بِثمن غير الثّمن الأول ولهلال كتاب الشُّرُوط وَأَحْكَام الْوُقُوف وَكَانَ مقدما فِي علم الشُّرُوط وَمن أَصْحَاب زفر خَاصَّة مُحَمَّد بن عبد الله الْأنْصَارِيّ من ولد أنس بن مَالك ولى الْقَضَاء بِالْبَصْرَةِ وَعبيد الله بن عبد الْمجِيد الْحَنَفِيّ وَكَانَ من أَصْحَاب البتي ثمَّ أنتقل إِلَى زفر وَمن أَصْحَاب مُحَمَّد بن الْحسن خَاصَّة مُوسَى بن نصر الرَّازِيّ وَمُحَمّد بن مقَاتل الرَّازِيّ أَيْضا وَمن أَصْحَابه عَمْرو بن أبي عمر جد أبي عرُوبَة الْحَرَّانِي وَسليمَان بن شُعَيْب الكيساني وَله النَّوَادِر عَنهُ وَعلي بن معبد وَمن أَصْحَاب الْحسن بن زِيَاد مُحَمَّد بن شُجَاع الثَّلْجِي وَهُوَ الْمُقدم فِي الْفِقْه والْحَدِيث وَقِرَاءَة الْقُرْآن مَعَ ورع وَعبادَة مَاتَ فَجْأَة فِي سنة سِتّ وَخمسين وَمِائَتَيْنِ وَدفن فِي نَاحيَة دَار الرَّقِيق من بَغْدَاد وَمن أَقْرَان مُحَمَّد بن عَليّ الرَّازِيّ وَكَانَ عَارِفًا بمذاهب أَصْحَابنَا وَقد طعن على مسَائِل من الْجَامِع الْكَبِير وَمن الْأُصُول مَعَ زهد وورع وسخاء وإفضال وَمِمَّنْ تَأَخّر عَن هَذِه الطَّبَقَة أَبُو بكر أَحْمد بن عَمْرو الْخصاف وَله التصانيف المرضية فِي الشُّرُوط وَأَحْكَام الْوُقُوف وآداب الْقُضَاة وَالرّضَاع والنفقات وَمن هَذِه الطَّبَقَة أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن عِيسَى البرتي القَاضِي روى الْكتب عَن أبي سُلَيْمَان الْجوزجَاني وَكَانَ إِلَيْهِ أحد جَانِبي بَغْدَاد والجانب الاخر إِلَى إِسْمَاعِيل بن

1 / 164