367

الأحكام الشرعية الصغرى «الصحيحة»

محقق

أم محمد بنت أحمد الهليس

الناشر

مكتبة ابن تيمية،القاهرة - جمهورية مصر العربية،مكتبة العلم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م

مكان النشر

جدة - المملكة العربية السعودية

تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾، وإنَّ أحبَّ أموالي إليّ بَيْرَحَى، وإنَّها صدقة لله أرجو بِرَّهَا وذخرها عند الله، فضعْها يا رسول الله حيث شئت، قال رسول الله ﷺ "بَخ (١)، ذلك مالٌ رابِحٌ، ذلك مالٌ رابح، قد سمعتُ ما قلتَ فيها، وإني أرى أن تجعلها في الأقربين" فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عَمِّهِ.
زاد الترمذي (٢)، "ولو اسْتَطَعْتُ أن أُسِرّهُ لم أعْلِنْهُ".
البخاري (٣)، عن أبي هريرة، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "من أنفقَ زوجين من شيء من الأشياء في سبيل الله، دُعِيَ من أبوابِ -يعني الجنة-، يا عبد الله هذا خيرٌ، فمن كان من أهل الصَّلاةِ دُعِيَ من بابِ الصَّلاةِ، ومن كان من أهل الجِهادِ، دُعِيَ من باب الجهادِ، ومن كان من أهل الصَّدقةِ دُعِيَ من باب الصدقة، ومن كان من أهل الصَّيامِ دعى من باب الصَّيام باب الريان (٤) " فقال أبو بكر: ما على هذا الذي يُدْعَى من تلك الأبواب من ضَرورَةٍ، وقال: هل يدُعى منها كُلِّها أحدٌ يا رسول الله؟ قال: "نعم، وأرجو أن تكون منهم يا أبا بكر".
مسلم (٥)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ "ما تصدَّقَ أحدٌ بصدقةٍ من طيِّبٍ، ولا يَقْبَلُ اللهُ إلا الطيبَ، إلَّا أخذهَا الرحمنُ

(١) بخ: قال ابن دريد: معاه تعظيم الأمر وتفخيمه.
(٢) الترمذي: (٥/ ٢٠٩) (٤٨) كتاب تفسير القرآن (٤) باب "ومن سورة آل عمران - رقم (٢٩٩٧).
(٣) البخاري: (٧/ ٢٣) (٦٢) كتاب فضائل الصحابة (٥) باب قول النبي ﷺ "لو كنت متخذًا خليلًا" - رقم (٣٦٦٦).
(٤) في البخاري: (وباب الريان).
(٥) مسلم: (٢/ ٧٠٢) (١٢) كتاب الزكاة (١٩) باب قبول الصدقة من الكسب الطيب وتربيتها - رقم (٦٣).

1 / 369