أحكام القرآن للشافعي - جمع البيهقي
محقق
أبو عاصم الشوامي
الناشر
دار الذخائر
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م
تصانيف
علوم القرآن
الرَّبيعُ، أخبرنا الشَّافِعِيُّ، أخبرنا سُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن ابنِ أبي نَجِيحٍ، عن مُجَاهِدٍ، قال: «أَقْرَبُ ما يَكُونُ العَبْدُ مِنَ اللهِ، إذَا كانَ سَاجِدًا؛ أَلم تَر إلى قوله: افْعَل واقْتَرِب، يعني: ﴿وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾ [العلق: ١٩]» (^١).
قال الشافعي: «ويُشْبِه ما قَال مُجَاهِد واللَّهُ أَعْلَمُ ما قَال».
في رواية حَرْمَلَةَ عنه، في قوله تعالى: ﴿يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا (١٠٧)﴾ [الإسراء] قال الشافعي: «واحتمل السجود، أَنْ يَخِرَّ، وذَقْنُهُ- إذا خَرَّ- تَلِي الأَرْضَ، ثم يكون سُجُودُهُ على غَير الذَّقْن».
(٣٩) أخبرنا أبو سعيدِ ابنُ أبي عَمْرٍو، حدثنا أبو العَبَّاسِ، أخبرنا الرَّبيعُ، قال: قال الشَّافِعيُّ: «فَرَضَ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ الصَّلاةَ على رسولهِ ﷺ، فقال:
﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (٥٦)﴾ [الأحزاب]. فَلم يَكُن فَرْضُ الصَّلاةِ عَليه في مَوْضِع، أَوْلَى مِنه في الصَّلاةِ، ووَجَدْنا الدَّلالَةَ عن رَسولِ اللهِ ﷺ، (^٢) بما وصفتُ، مِن أَنَّ الصَّلاةَ عَلى رَسُول الله ﷺ ٢) فَرضٌ في الصَّلاةِ، واللَّهُ أَعْلَمُ» (^٣).
فذكر حديثين (^٤): ذكرناهما في كتاب «المعرفة» (^٥).
_________
(^١) «مسند الشافعي» (ص ٤١)، و«الأم» (٢/ ٢٦٤)، وأخرجه عبد الرزاق في «التفسير» (٣/ ٤٤٤)، عن ابن عيينة، به.
(^٢) ٢ - بينهما سقط من الأصول، وأثبته من «الأم».
(^٣) «الأم» (٢/ ٢٧٠).
(^٤) الأول: حديث أبي هريرة أنه قال: «يا رسول الله، كيف نصلي عليك؟ يعني في الصلاة، قال: قولوا اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ...» الحديث، والثاني: حديث كَعْبِ بن عُجْرَةَ «عن النبي ﷺ أنه كان يقول في الصلاة: اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ...» الحديث.
(^٥) «معرفة السنن والآثار» (٣٧١٥)، و(٣٧١٨).
1 / 124