30

أحكام القرآن

محقق

موسى محمد علي وعزة عبد عطية

الناشر

دار الكتب العلمية

رقم الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٥ هـ

مكان النشر

بيروت

قوله: َاسْتَبِقُوا الْخَيْراتِ) (١٤٨): يدل على أن تعجيل الطاعات أفضل من تأخيرها. قوله تعالى: (لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ) (١٥٠) . من الناس من يحتج به في جواز الاستثناء من غير جنسه وقد قال قوم: هو استثناء منقطع «١» ومعناه: لكن الذين ظلموا منهم يتعلقون بالشبهة ويضيعون موضع الحجة وهو مثل قوله: (ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ) «٢» . معناه: لكن اتباع الظن. وقال النابغة: ولا عيب فيهم غير أنّ سيوفهم ... بهنّ فلول من قراع الكتائب ومعناه: لكن بسيوفهم فلول وليس بعيب. وقيل: أراد بالحجة المحاجة والمجادلة ومعناه: لئلا يكون للناس عليكم حجاج إلّا الذين ظلموا منهم يحاجونكم بالباطل. قوله تعالى: (فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ) (١٥٢) . يحتمل التفكر في دلائله. ومثله قوله: (أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) «٣» .

(١) كما روى ذلك ابن عطية وذكر القرطبي «وقالت فرقة- الا الذين- استثناء متصل» اهـ ج ٢ ص ١٦٩. (٢) سورة النساء آية ١٥٧. (٣) سورة الرعد آية ٢٨.

1 / 22