أحكام القرآن الكريم
محقق
الدكتور سعد الدين أونال
الناشر
مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي
رقم الإصدار
الأولى
مكان النشر
استانبول
تصانيف
علوم القرآن
حُصَيْنٍ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾، قَالَ: " جَاءَتْ عِيرٌ وَهُوَ قَائِمٌ يَخْطُبُ، فَخَرَجَ النَّاسُ إِلَيْهَا حَتَّى بَقِيَ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ "
٢٤١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: أَقْبَلَتْ عِيرٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَنَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَانْفَتَلَ النَّاسُ إِلَيْهَا، فَلَمْ يَبْقَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ إِلَّا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، فَأَنْزَلَ اللهُ ﷿: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ " حَدَّثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى، فَقَالَ:
٢٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، وَأَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ فَثَبَتَتْ هَذِهِ الْآثَارُ بِسَبَبِ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ، وَكَانَ فِي حَدِيثَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَطَلْحَةَ بْنِ نَافِعٍ وَهُوَ أَبُو سُفْيَانَ مِنْ رِوَايَةِ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ أَنَّهُمْ نَفَرُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْخُطْبَةِ وَفِي حَدِيثِ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ أَنَّهُمْ نَفَرُوا عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَنَحْنُ نُصَلِّي الْجُمُعَةَ فَاحْتَمَلَ قَوْلُهُ: وَنَحْنُ نُصَلِّي الْجُمُعَةَ،
وَنَحْنُ مَعَهُ لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ، لِأَنَّ مَنْ كَانَ يَنْتَظِرُ صَلَاةً فَهُوَ فِي صَلَاةٍ، كَمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فِي ذَلِكَ، فَلَمْ يَجْعَلْهُ مُخَالِفًا لِمَا رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، وَطَلْحَةُ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ وَكَانَتِ الْخُطْبَةُ الَّتِي لِلْجُمُعَةِ لَا تَجِبُ إِلَّا عَلَى جَمَاعَةٍ تَجْرِي مَعَهُمُ الْجُمُعَةُ، فَلَمَّا لَمْ يَتْرُكْ رَسُولُ اللهِ ﷺ الْخُطْبَةَ، وَلَا صَلَاةَ الْجُمُعَةِ بِذَهَابِ النَّاسِ عَنْهُ إِلَّا هَذَا الْعَدَدُ الَّذِي مِنْهُمْ، ثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ الْجُمُعَةَ تَكُونُ مَعَ أَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِينَ رَجُلًا، وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَزُفَرَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدٍ، لَا كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَنْ قَالَ لَا تَجْرِي إِلَّا بِأَرْبَعِينَ رَجُلًا فَصَاعِدًا، وَذَهَبَ فِي التَّوْقِيتِ فِي ذَلِكَ إِلَى مَا
1 / 155