أحكام اللمس في الطهارة

عبد الله السهلي ت. غير معلوم
24

أحكام اللمس في الطهارة

الناشر

الجامعة الإسلامية

مكان النشر

المدينة المنورة

تصانيف

وأما دعوى أن حديث طلق منسوخ لأنه قدم على النبي ﷺ وهو يبني المسجد أول الهجرة، ولم يعد إليه بعد، فهذا غير مسلم لما يأتي: ١-أنه لا يصار إلى النسخ إلا إذا تعذر الجمع، والجمع هنا ممكن١ ومن أوجه الجمع: أ-حمل حديث بسرة وما شابهه على ما كان لشهوة، وحديث طلق على ما إذا كان لغير شهوة. ب-أن يكون الأمر في حديث بسرة للاستحباب، وحديث طلق السؤال فيه للوجوب، فهو سأل عن الواجب "أعليه" وكلمة "على" ظاهرة في الوجوب٢. ٢-أن في حديث طلق علة لا يمكن أن تزول، وإذا ربط الحكم بعلة لا يمكن أن تزول، فإن الحكم لا يمكن أن يزول لأن الحكم يدور مع علته، والعلة قوله: "إنماهو بضعة منك" ولا يمكن في يوم من الأيام أن يكون ذكر الإنسان ليس بضعة منه، فلا يمكن النسخ. ٣-أن أهل العلم قالوا: إن التاريخ لا يعلم بتقدم إسلام الراوي أو تقدم أخذه، لجواز أن يكون الراوي حدث به عن غيره٣. وخلاصة القول في المسألة كما ذكر الشيخ محمد العثيمين: "أن الإنسان إذا مس ذكره استحب له الوضوء مطلقًا سواء مس بشهوة أو بغير شهوة وإذا مسه لشهوة فالقول بالوجوب قوي جدًا وهو الأحوط"٤ والله تعالى أعلم.

١ انظر: الاعتبار ٤٥، نيل الأوطار ١/١٩٨. ٢ انظر: نيل الأوطار ١/١٩٨. ٣ انظر: الشرح الممتع ١/٢٣٣، ٢٣٤. ٤ انظر: الشرح الممتع ١/٢٣٤.

1 / 230