أحاديث في الفتن والحوادث

محمد بن عبد الوهاب ت. 1206 هجري
39

أحاديث في الفتن والحوادث

محقق

محمد محرز حسن سلامة، محمد شوقي خضر

الناشر

جامعة الأمام محمد بن سعود،الرياض

رقم الإصدار

بدون

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

"لا تَقُومُ السّاعَةُ حتّى يُرْفَعَ الْعِلْمُ، وَيَفِيضَ الْمَالُ؛ ويظْهَرَ الْقَلَمُ، وتَكْثُرَ التّجارةُ". قال الحسن: لَقَدْ أَتَى عَلَيْنَا زَمانٌ، إنّما يقال: تاجرُ بَنِي فُلاَنٍ، وكَاتِبُ بَنِي فُلانٍ. ما يكونُ في الْحَيِّ إلاّ التَّاجِرُ الوَاحِدُ، أَوِ الكاتِبُ الْوَاحِدُ. (٣٣) وللبخاريّ١، عن مُعَاوِيَةَ٢: سَمِعْتُ رسولَ الله – ﷺ يقول: "إنَّ مِن أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: أَنْ يَقِلَّ الْعِلْمُ، ويَظْهَرَ الْجَهْلُ، ويَظْهَرَ الزِّنَا، ويَكْثُرَ٣ النِّساءُ، ويَقِلَّ الرِّجالُ،

١ صحيح البخاري – فتح الباري جـ ١ – كتاب العلم – باب رفع العلم وظهور الجهل – ص ١٧٨ وفي غير موضع من الصّحيح. وفي صحيح مسلم بشرح النّووي جـ ١٦ كتاب العلم – باب رفع العلم وقبضه ص ٢٢١. ٢ في صحيح البخاري: عن أنس – في المواضع المتعدِّدة. ٣ في صحيح البخاري: "وتكثر النساء" بالتاء. وسبب كثرة النِّساء: أن الفتن تكثر، فيكثر القتل في الرجال؛ لأنّهم أهل الحرب دون النِّساء. قال في الفتح: والظّاهر أنّها علامة محضة، لا لسبب آخر. بل يقدر الله في آخر الزّمان أن يقل من يولد من الذكور، ويكثر من يولد من الأناث، وكون كثرة النساء من العلامات: مناسبة لظهور الجهل ورفع العلم.

1 / 53