أحاديث القراءة الواردة في صلاتي الظهر والعصر
الناشر
الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
رقم الإصدار
السنة السادسة والثلاثون
سنة النشر
العدد ١٢٥ - ١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م
تصانيف
على أن النبي ﷺ كان يراعي أحوال المأمومين فإن علم أنهم يؤثرون التطويل طوّل أو التخفيف خفف وكذلك إذا عرض له في صلاته ما يقتضي التخفيف مثل أنه يسمع بكاء صبي مع أمه ونحو ذلك.
وقال ابن العربي١: إن صلاته ﷺ تختلف بحسب اختلاف الأحوال والمأمومين فليست قراءته في صلاة السفر كقراءته في صلاة الحضر ولا قراءته مع مأموم محسوم العلل قليل الشغل كقراءته مع ضد ذلك قَال ﷺ: "إني لأسمع بكاء الصبي في الصلاة فأخفف مخافة أن تفتتن أمه".ا. هـ
وعند تأمل هذه الأحاديث الواردة في القراءة في صلاة الظهر يظهر أن النبي ﷺ كان يطيل القراءة في صلاة الظهر في الركعتين الأوليين لكن دون القراءة في الفجر٢ كما بيّنه أبو سعيد حيث قَال: كنا٣ نحزر قيام رسول الله ﷺ في الظهر والعصر فحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من الظهر قدر قراءة (ألم تنزيل) السجدة ... ٤
وعلى هذا تحمل الأحاديث التي ذكرت الإطالة كما في حديث جابر بن سمرة٥ وأبي هريرة٦ وغيرهما وأما الإطالة التي ذكرت في حديث أبي سعيد٧
_________
١ عارضة الأحوذي (٢/ ١٠٤) .
٢ انْظر: شرح مسلم للنووي (٤/ ١٧٤) والمفهم للقرطبي (٢/ ٧٣) .
٣ ظاهر هذا أن هذا التقدير ليس من أبي سعيد وحده بل منه ومن غيره ولهذا قَال: كنا، وفي رواية ابن ماجه والطحاوي: أنه اجتمع ثلاثون بدريا من أصحاب النبي ﷺ لتقدير القراءة لكن فيها ضعف وتقدمت حديث رقم (٩) .
٤ وتقدم هذا الحديث برقم (٩) .
٥ وتقدم هذا الحديث برقم (١) .
٦ وتقدم هذا الحديث برقم (٢،٣) .
٧ وتقدم هذا الحديث برقم (٦) .
1 / 139