أحاديث العقيدة المتوهم إشكالها في الصحيحين جمعا ودراسة
الناشر
مكتبة دار المنهاج للنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢٧ هـ
مكان النشر
الرياض - المملكة العربية السعودية
تصانيف
والمحكم والمتشابه بمعناهما الخاص هما المقصودان في هذا المبحث.
ثانيًا: علاقة المشكل بالمتشابه:
ثمة علاقة بين المشكل والمتشابه الخاص النسبي، يتضح ذلك من خلال النظر في تعريف كل منهما، وبيان ذلك كما يلي:
أولًا: من حيث التعريف اللغوي: حيث جاء في التعريف اللغوي للمشكل أن المراد به: المماثل والمشتبه والملتبس (^١).
وجاء في التعريف اللغوي للمتشابه أن المراد به: المماثل والمشكل والملتبس.
وقد أوضح ذلك ابن قتيبة ﵀ حيث قال: "ومثل المتشابه: (المشكل) وسمي مشكلًا لأنه أشكل، أي: دخل في شكل غيره فأشبهه وشاكله.
ثم قد يقال لما غَمُض -وإن لم يكن غموضه من هذه الجهة-: مشكلًا" (^٢).
_________
= وأما على قراءة الوقف على لفظ الجلالة، وهو مذهب الجمهور من السلف والخلف، فإن معنى التأويل الوارد في الآية: حقيقة الشيء التي يؤول إليها، وهو ما استأثر الله بعلمه، كوقت الساعة ومجيء أشراطها، وكيفية نفسه وصفاته، وحقيقة ما في الجنة والنار ... وبناءً عليه يكون المراد بالمتشابه في الآية: المتشابه الكلي الحقيقي، وهو ما نفهم معناه ولا ندرك حقيقته وكيفيته. [انظر: التدمرية (٩٠ - ٩٨)، ومجموع الفتاوى (١٣/ ١٤٣ - ١٤٤، ٣١١)، و(١٧/ ٣٨٣ - ٣٨٦، ٣٩٣)، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (١/ ٥٢٠ - ٥٢١)، وشرح النووي على مسلم (١٦/ ٤٥٩)، والإتقان في علوم القرآن للسيوطي (١/ ٦٤٢)، ومنهج الاستدلال على مسائل الاعتقاد (٢/ ٤٨٠ - ٤٨٤)].
(^١) انظر: ص (٢٥ - ٢٦) من هذا البحث.
(^٢) تأويل مشكل القرآن (١٠٢).
1 / 63