فسمعته يقول إن هذا الأعمى لا يدعنا أو يأخذ من دراهمنا شيئا فطمعت فيه فما برحت حتى انصرفت بجائزته
أخبرني هاشم بن محمد قال حدثنا عيسى بن إسماعيل عن محمد بن سلام قال
وقف رجل من بني زيد شريف لا أحب أن أسميه على بشار فقال له يا بشار قد أفسدت علينا موالينا تدعوهم إلى الانتفاء منا وترغبهم في الرجوع إلى أصولهم وترك الولاء وأنت غير زاكي الفرع ولا معروف الأصل فقال له بشار والله لأصلي أكرم من الذهب ولفرعي أزكى من عمل الأبرار وما في الأرض كلب يود أن نسبك له بنسبه ولو شئت أن أجعل جواب كلامك كلاما لفعلت ولكن موعدك غدا بالمربد فرجع الرجل إلى منزله وهو يتوهم أن بشارا يحضر معه المربد ليفاخره فخرج من الغد يريد المربد فإذا رجل ينشد
( شهدت على الزيدي أن نساءه
ضياع إلى أير العقيلي تزفر )
فسأل عمن قال هذا البيت فقيل له هذا لبشار فيك فرجع إلى منزله من فوره ولم يدخل المربد حتى مات
قال ابن سلام وأنشد رجل يوما يونس في هذه القصيدة وهي
( بلوت بني زيد فما في كبارهم
حلوم ولا في الأصغرين مطهر )
( فأبلغ بني زيد وقل لسراتهم
وإن لم يكن فيهم سراة توقر )
صفحة ٢٠٠
الكلام على أحد هذه الأصوات الثلاثة صوت فيه لحنان
EDITOR|
EDITOR|
خبر الوقعة التي قيل فيها هذان الشعران وهي وقعة دولاب وشيء من أخبار هؤلاء الشراة وأنسابهم وخبر أم حكيم هذه