967

فطرب عقبة بن سلم وأجزل صلته وقام عقبة بن رؤبة فخرج عن المجلس بخزي وهرب من تحت ليلته فلم يعد إليه

وذكر لي أبو دلف هاشم بن محمد الخزاعي هذا الخبر عن الجاحظ وزاد فيه الجاحظ قال فانظر إلى سوء أدب عقبة بن رؤبة وقد أجمل بشار محضره وعشرته فقابله بهذه المقابلة القبيحة وكان أبوه أعلم خلق الله به لأنه قال له وقد فاخره بشعره أنت يا بني ذهبان الشعر إذا مت مات شعرك معك فلم يوجد من يرويه بعدك فكان كما قال له ما يعرف له بيت واحد ولا خبر غير هذا الخبر القبيح الإخبار عنه الدال علي سخفه وسقوطه وسوء أدبه

شعره في امرأة من البصرة

أخبرني هاشم بن محمد قال حدثنا أبو غسان دماذ قال حدثنا أبو عبيدة قال

كان بشار يهوى امرأة من أهل البصرة يقال لها عبيدة فخرجت عن البصرة إلى عمان مع زوجها فقال بشار فيها

صوت

( هوى صاحبي ريح الشمال إذا جرت

وأشفى لقلبي أن تهب جنوب )

( وما ذاك إلا أنها حين تنتهي

تناهى وفيها من عبيدة طيب )

( عذيري من العذال إذ يعذلونني

سفاها وما في العاذلين لبيب )

صوت

( يقولون لو عزيت قلبك لارعوى

فقلت وهل للعاشقين قلوب )

صفحة ١٧١