933

قال بشار لي اثنا عشر ألف بيت جيدة فقيل له كيف قال لي اثنتا عشرة ألف قصيدة أما في كل قصيدة منها بيت جيد

وقال الجاحظ في كتاب البيان والتبيين وقد ذكره كان بشار شاعرا خطيبا صاحب منثور ومزدوج وسجع ورسائل وهو من المطبوعين أصحاب الإبداع والاختراع المفتنين في الشعر القائلين في أكثر أجناسه وضروبه قال الشعر في حياة جرير وتعرض له وحكى عنه أنه قال هجوت جريرا فأعرض عني ولو هاجاني لكنت أشعر الناس

قال الجاحظ وكان بشار يدين بالرجعة ويكفر جميع الأمة ويصوب رأي إبليس في تقديم النار على الطين وذكر ذلك في شعره فقال

( الأرض مظلمة والنار مشرقة

والنار معبودة مذ كانت النار )

قال وبلغه عن أبي حذيفة واصل بن عطاء إنكار لقوله وهتف به فقال يهجوه

( ما لي أشايع غزالا له عنق

كنقنق الدو إن ولى وإن مثلا )

( عنق الزرافة ما بالي وبالكم

تكفرون رجالا كفروا رجلا )

صفحة ١٣٧