861

( جسور على الأمر المهيب إذا ونى

أخو الفتك ركاب قرى المتهدد )

وقال وهو بأرض اليمن

( أقول وقد جاوزت نعمى وناقتي

تحن إلى جنبي فليج مع الفجر )

( سقى الله يا ناق البلاد التي بها

هواك وإن عنا نأت سبل القطر )

( فما عن قلى منا لها خفت النوى

بنا عن مراعيها وكثبانها العفر )

( ولكن صرف الدهر فرق بيننا

وبين الأداني والفتى غرض الدهر )

( فسقيا لصحراء الإهالة مربعا

وللوقبى من منزل دمث مثري )

( وسقيا ورعيا حيث حلت لمازن

وأيامها الغر المجلة الزهر )

قال خالد بن كلثوم ولما دفع هلال إلى أولياء الجلاني ليقتلوه بصاحبهم جاء رجل يقال له حفيد كان هلال قد وتره فقال والله لأؤنبنه ولأصغرن إليه نفسه وهو في القيود مصبور للقتل فأتاه فلم يدع له شيئا مما يكره إلا عده عليه

قال وإلى جنب هلال حجر يملأ الكف فأخذه هلال فأهوى به للرجل فأصاب جبينه فاجتلف جلفة من وجهه ورأسه ثم رمى بها وقال خذ القصاص مني الآن وأنشأ يقول

( أنا ضربت كربا وزيدا

وثابتا مشيتهم رويدا )

( كما أفدت حينه عبيدا

وقد ضربت بعده حفيدا )

صفحة ٦٤