741

قال إسحاق وحدثني أبو عبد الله الزبيري قال حدثني بعض أهلي قال حججنا فلما كنا بجمع سمعنا صوتا لم نسمع أحسن منه ولا أشجى فأصغى الناس كلهم إليه تعجبا من حسنه فسألت من هذا الرجل فقيل لي الغريض فتتابع جماعة من أهل مكة فقالوا ما نعرف اليوم أحدا أحسن غناء من الغريض ويدلك على ذلك أنه يعترض بصوته الحاج وهم في حجهم فيصغون إليه

فسألوا الغريض عن ذلك فقال نعم فسألوه أن يغنيهم فأجابهم وخرج فوقف حيث لا يرى ويسمع صوته فترنم ورجع صوته وغنى في شعر عمر بن أبي ربيعة

( أيها الرائح المجد ابتكارا

قد قضى من تهامة الأوطار ) فما سمع السامعون شيئا كان أحسن من ذلك الصوت وتكلم الناس فقالوا طائفة من الجن حجاج

نسبة هذا الصوت

صوت

( أيها الرائح المجد ابتكارا

قد قضى من تهامة الأوطار )

( من يكن قلبه الغداة خليا

ففؤادي بالخيف أمسى معارا )

( ليت ذا الحج كان حتما علينا

كل شهرين حجة واعتمارا )

عروضه من الخفيف

الشعر لعمر بن أبي ربيعة

والغناء لابن محرز ولحنه من القدر الأوسط من الثقيل الثاني بالخنصر في مجرى الوسطى

وفيه لحن للغريض من رواية حماد عن أبيه

صفحة ٣٥٦