( لو ان جميع الناس كانوا بتلعة
وجئت بجدي دارم وابن دارم )
( لظلت رقاب الناس خاضعة لنا
سجودا على أقدامنا بالجماجم )
قال فأطرق ابن ميادة فما أجابه بحرف ومضى الفرزدق فانتحلهما
أخبرنا يحيى قال حدثنا حماد عن أبيه عن أبي داود قال
أم بني ثوبان وهم أبرد أبو ابن ميادة والعوثبان وقريض وناعضة وكان العوثبان وقريض شاعرين أمهم جميعا سلمى بنت كعب بن زهير بن أبي سلمى
ويقال إن الشعر أتى ابن ميادة عن أعمامه من قبل جدهم زهير
قال اسحاق في خبره هذا وحدثني حميد بن الحارث أن عقبة بن كعب بن زهير نزل المليحة على بني سلمى بن ظالم فأكلوا له بعيرا وبلغ ابن ميادة أن عقبة قال في ذلك شعرا فقال ابن ميادة يرد عليه
( ولقد حلفت برب مكة صادقا
لولا قرابة نسوة بالحاجر )
( لكسوت عقبة كسوة مشهورة
ترد المناهل من كلام عائر )
وهي قصيدة فقال له عقبة
( ألوما أنني أصبحت خالا
وذكر الخال ينقص أو يزيد )
( لقد قلدت من سلمى رجالا
عليهم مسحة وهم العبيد )
فقال ابن ميادة
( إن تك خالنا فقبحت خالا
فأنت الخال تنقص لاتزيد )
( فيوما في مزينة أنت حر
ويوما أنت محتدك العبيد )
صفحة ٢٦٣