635

وقال أبو عمرو في خبره كان ابن سيحان يحدث قال كنت آلف من قريش أهل بيتين سوى من كنت منقطعا إليه من بني أمية بني عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وبني مطيع فلما ضربني مروان الحد جئت فجلست إلى بني مطيع كما كنت أجلس فلما رأوني عرفت الكراهة في وجوههم والله ما أقبلوا علي بحديثهم ولا وسعوا لي فانصرفت ورحت إلى بني عبد الرحمن فلما رأوني أقبلوا بوجوههم علي وحيوا ورحبوا وسهلوا ووسعوا ورفعوني إلى حيث لم أكن أجلس وأقبلوا علي بوجوههم يحدثونني وقالوا لعلك خشعت للذي لحقك أما والله لقد علم الناس أنك مظلوم وظلموا مروان في فعله ورأوا أنه قد أساء وأخطأ في شأنك وقالوا ما ضرك ذلك ولا نقصك ولا زادك إلا خيرا ولم يزالوا حتى بسطوني فقلت أمدحهم وأذم بني مطيع

( لقد حرمت ود بني مطيع

حرام الدهن للرجل الحرام )

( وإن جنف الزمان مددت حبلا

متينا من حبال بني هشام )

( رطيب عودهم أبدا وريق

إذا ما اغبر عيدان اللئام )

وقال أبو عمرو في خبره كان عبد الرحمن بن سيحان ينادم الوليد بن عثمان على الشراب فيبيت عنده خوفا من أن يظهر وهو سكران فيحد فقالت له امرأته قد صرت لا تبيت في منزلك وأظنك قد تزوجت وإلا فما مبيتك عن أهلك فقال لها

( لا تعدميني نديما ماجدا أنفا

لا قائلا قاذفا خلقا ببهتان )

( أغر روواقه ملآن صافية

تنفي القذى عن جبين غير خزيان )

صفحة ٢٥٠