632

قدم سعيد بن عثمان المدينة فقتله غلمان جاء بهم من الصغد وكان معه عبد الرحمن بن أرطأة بن سيحان حليف بني حرب بن أمية فهرب عنه لما قتلوه فقال خالد بن عقبة بن أبي معيط يرثي سعيد بن عثمان وعثمان أخوه لأمه

( يا عين جودي بدمع منك تهتانا

وابكي سعيد بن عثمان بن عفانا )

( إن ابن زينة لم تصدق مودته

وفر عنه ابن أرطأة بن سيحانا ) فقال ابن سيحان يعتذر من ذلك

( يقول رجال قد دعاك فلم تجب

وذلك من تلقاء مثلك رائع )

( فإن كان نادى دعوة فسمعتها

فشلت يدي واستك مني المسامع )

( وإلا فكانت بالذي قال باطلا

ودارت عليه الدائرات القوارع )

( يلومونني أن كنت في الدار حاسرا

وقد فر عنه خالد وهو دارع ) فقال بعض الشعراء يجيبه

( فإنك لم تسمع ولكن رأيته

بعينك إذ مجراك في الدار واسع )

( وأسلمته للصغد تدمى كلومه

وفارقته والصوت في الدار شائع )

( وما كان فيها خالد بمعذر

سواء عليكم صم أو هو سامع )

( فلا زلتما في غل سوء بعبرة

ودارت عليكم بالشمات القوارع )

أخبرني عمي قال حدثني الكراني قال حدثنا العمري عن العتبي قال

لما قتل سعيد بن عثمان بن عفان قالت أمه أشتهي أن يرثيه شاعر كما في نفسي حتى أعطيه ما يحتكم فقال ابن سيحان

صفحة ٢٤٧