597

الشعر لابن المولى من قصيدة طويلة قالها وقد قدم إلى العراق لبعض أمره فطال مقامه بها واشتاق إلى بلده

وقد ذكر خبره في موضعه من هذا الكتاب

والغناء لابن عائشة ثقيل أول بالبنصر عن حماد والهشامي وحبش

وقال الهشامي خاصة فيه لحن لقراريط فقال له الحسن أحسنت والله يابن عائشة فقال ابن عائشة والله لا غنيتك في يومي هذا شيئا فقال الحسن فوالله لا برحت البغيبغة ثلاثة أيام فاغتم ابن عائشة ليمينه وندم وعلم أنه لا حيلة له إلا المقام فأقاموا فلما كان اليوم الثاني قال له الحسن هات ما عندك فقد برت يمينك وكانوا جلوسا على شيء مرتفع فنظروا إلى ناقة تقدم جماعة إبل فاندفع ابن عائشة فغنى

( تمر كجندلة المنجنيق

يرمى بها السور يوم القتال )

( فماذا تخطرف من قلة

ومن حدب وإكام توالي )

( ومن سيرها العنق المسبطر

والعجرفية بعد الكلال )

فقال له الحسن ويلك يا محمد لقد أحسنت الصنعة فسكت ابن عائشة ثم قال له غنني فغناه

( إذا ما انتشيت طرحت اللجام

في شدق منجرد سلهب )

( يبذ الجياد بتقريبه

ويأوي إلى حضر ملهب )

صفحة ٢١٢