قال وحدثت أن ابن الأعرابي حدث بهذا الحديث فقال له رجل بالمجلس ما هذا الشعر بمستحق لما قلت
قال ولم قال لأنه شعر ضعيف
فقال ابن الأعرابي وكان أحد الناس الضعيف والله عقلك لا شعر أبي العتاهية ألأبي العتاهية تقول إنه ضعيف الشعر فوالله ما رأيت شاعرا قط أطبع ولا أقدر على بيت منه وما أحسب مذهبه إلا ضربا من السحر ثم أنشد له
( قطعت منك حبائل الآمال
وحططت عن ظهر المطي رحالي )
( ووجدت برد اليأس بين جوانحي
فأرحت من حل ومن ترحال )
( يأيها البطر الذي هو من غد
في قبره متمزق الأوصال )
( حذف المنى عنه المشمر في الهدى
وأرى مناك طويلة الأذيال )
( حيل ابن آدم في الأمور كثيرة
والموت يقطع حيلة المحتال )
( قست السؤال فكان أعظم قيمة
من كل عارفة جرت بسؤال )
( فإذا ابتليت ببذل وجهك سائلا
فابذله للمتكرم المفضال )
( وإذا خشيت تعذرا في بلدة
فاشدد يديك بعاجل الترحال )
( واصبر على غير الزمان فإنما
فرج الشدائد مثل حل عقال )
صفحة ١٧
الكلام على أحد هذه الأصوات الثلاثة صوت فيه لحنان
EDITOR|
EDITOR|
خبر الوقعة التي قيل فيها هذان الشعران وهي وقعة دولاب وشيء من أخبار هؤلاء الشراة وأنسابهم وخبر أم حكيم هذه