الأبيات المذكورة فلما قرأت الكتاب قالت ما يدع الحارث باطله ثم قالت للغريض هل أحدثت شيئا قال نعم فاسمعي ثم اندفع يغني في هذا الشعر فقالت عائشة والله ما قلنا إلا سددا ولا أردنا إلا أن نشتري لسانه وأتى على الشعر كله فاستحسنته عائشة وأمرت له بخمسة آلاف درهم وأثواب وقالت زدني فغناها في قول الحارث بن خالد أيضا
( زعموا بأن البين بعد غد
فالقلب مما أحدثوا يجف )
( والعين منذ أجد بينهم
مثل الجمان دموعها تكف )
( ومقالها ودموعها سجم
أقلل حنينك حين تنصرف )
( تشكو ونشكو ما أشت بنا
كل بوشك البين معترف )
إيقاع هذا الصوت ثقيل أول مطلق في مجرى الوسطى عن الهشامي ولم يذكر له حماد طريقا قال فقالت له عائشة يا غريض بحقي عليك أهو أمرك أن تغنيني في هذا الشعر فقال لا وحياتك يا سيدتي فأمرت له بخمسة آلاف درهم ثم قالت له غنني في شعر غيره فغناها قول عمر فيها
صوت
( أجمعت خلتي مع الفجر بينا
جلل الله ذلك الوجه زينا )
( أجمعت بينها ولم نك منها
لذة العيش والشباب قضينا )
( فتولت حمولها واستقلت
لم ننل طائلا ولم نقض دينا )
صفحة ٣١٨
الكلام على أحد هذه الأصوات الثلاثة صوت فيه لحنان
EDITOR|
EDITOR|
خبر الوقعة التي قيل فيها هذان الشعران وهي وقعة دولاب وشيء من أخبار هؤلاء الشراة وأنسابهم وخبر أم حكيم هذه