1111

( عطفت عليك النفس حتى كأنما

بكفيك بؤسي أو عليك نعيمها ) وبلغ عبد الملك خبره وأنشد الشعر فأرسل إليه من رده من طريقه فلما دخل عليه قال له حار أخبرني عنك هل رأيت عليك في المقام ببابي غضاضة أو في قصدي دناءة قال لا والله يا أمير المؤمنين قال فما حملك على ما قلت وفعلت قال جفوة ظهرت لي كنت حقيقا بغير هذا قال فاختر فإن شئت أعطيتك مائة ألف درهم أو قضيت دينك أو وليتك مكة سنة فولاه إياها فحج بالناس وحجت عائشة بنت طلحة عامئذ وكان يهواها فأرسلت إليه أخر الصلاة حتى أفرغ من طوافي فأمر المؤذنين فأخروا الصلاة حتى فرغت من طوافها ثم أقيمت الصلاة فصلى بالناس وأنكر أهل الموسم ذلك من فعله وأعظموه فعزله وكتب إليه يؤنبه فيما فعل فقال ما أهون والله غضبه إذا رضيت والله لو لم تفرغ من طوافها إلى الليل لأخرت الصلاة إلى الليل

فلما قضت حجها أرسل إليها يابنة عمي ألمي بنا أوعدينا مجلسا نتحدث فيه فقالت في غد أفعل ذلك ثم رحلت من ليلتها فقال الحارث فيها

صوت

( ما ضركم لو قلتم سددا

إن المطايا عاجل غدها )

( ولها علينا نعمة سلفت

لسنا على الأيام نجحدها )

( لو تممت أسباب نعمتها

تمت بذلك عندنا يدها )

صفحة ٣١٥

الأغاني | أصول