والصعب يمكن بعد ما جمحا ) فنهاه المهدي عن قوله مثل هذا ثم حضر مجلسا لصديق له يقال له عمرو بن سمان فقال له أنشدنا يا أبا معاذ شيئا من غزلك فأنشأ يقول
( وقائل هات شوقنا فقلت له
أنائم أنت يا عمرو بن سمان )
( أما سمعت بما قد شاع في مضر
وفي الحليفتين من نجر وقحطان )
( قال الخليفة لا تنسب بجارية
إياك إياك أن تشقى بعصيان )
أخبرني عيسى بن الحسين الوراق قال حدثنا سليمان بن أيوب المدائني قال
قال مروان بن أبي حفصة قدمت البصرة فأنشدت بشارا قصيدة لي واستنصحته فيها فقال لي ما أجودها تقدم بغداد فتعطى عليها عشرة آلاف درهم فجزعت من ذلك وقلت قتلتني فقال هو ما أقول لك وقدمت بغداد فأعطيت عليها عشرة آلاف درهم ثم قدمت عليه قدمة أخرى فأنشدته قصيدتي
( طرقتك زائرة فحي خيالها )
فقال تعطى عليها مائة ألف درهم فقدمت فأعطيت مائة ألف درهم فعدت إلى البصرة فأخبرته بحالي في المرتين وقلت له ما رأيت أعجب من حدسك فقال يا بني أما علمت أنه لم يبق أحد أعلم بالغيب من عمك أخبرنا بهذا الخبر محمد بن يحيى الصولي قال حدثنا يزيد بن محمد المهلبي عن محمد بن عبد الله بن أبي عيينة عن مروان أنه قدم على بشار فأنشده قوله
( طرقتك زائرة فحي خيالها )
فقال له يعطونك عليها عشرة آلاف درهم ثم قدم فيه فأنشده قوله
صفحة ٢١٩
الكلام على أحد هذه الأصوات الثلاثة صوت فيه لحنان
EDITOR|
EDITOR|
خبر الوقعة التي قيل فيها هذان الشعران وهي وقعة دولاب وشيء من أخبار هؤلاء الشراة وأنسابهم وخبر أم حكيم هذه