وفي قوله: "فليخلقوا حبة، أو ليخلقوا شعيرة" دليل أيضًا على أنه لا يجوز تصوير الشجر.
ومما يدل على المنع أيضًا حديث عائشة ﵂ أن رسول الله ﷺ قال: «أشد الناس عذابًا عند الله يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله»؛ متفق عليه.
وفي رواية لمسلم والنسائي: «أن من أشد الناس عذابًا يوم القيامة الذين يشبهون بخلق الله».
وظاهر هذا الحديث يقتضي العموم للحيوانات والنباتات وغيرها من مخلوقات الله - تعالى.
وقد ورد التصريح بالمنع في حديث ضعيف رواه ابن ماجه في "سننه" عن أبي أمامة ﵁ أن امرأة أتت النبيَّ ﷺ فأخبرته أن زوجها في بعض المغازي فاستأذنتْه أن تصوِّر في بيتها نخلة فمنعها أو نهاها.
وهذا الحديث مما يستأنس به، ويؤيده ما تقدَّم عن أبي هريرة وعائشة ﵄ والله أعلم.
الحديث التاسع: عن أبي جحيفة ﵁ أن النبي ﷺ لعن المصورين؛ رواه الإمام أحمد والبخاري وأبو داود الطيالسي في "مسنده".
وفي هذا الحديث من الفوائد تحريم التصوير وأنه من الكبائر؛ لأن اللعن لا يكون إلا على كبيرة.