343

الأذكار النووية أو «حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار»

محقق

محيي الدين مستو

الناشر

دار ابن كثير

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

مكان النشر

دمشق - بيروت

قلت: قوله: أوفى: أي ارتفع؛ وقوله: فَدْفَد، هو بفتح الفاءين بينهما دال مهملة ساكة وآخره دال أخرى: وهو الغليظ المرتفع من الأرض؛ وقيل الفلاة التي لا شيء فيها؛ وقيل غليظ الأرض ذات الحصى؛ وقيل الجلد من الأرض في ارتفاع.
[٤/ ٥٤٠] وروينا في صحيحيهما، عن أبي موسى الأشعري ﵁ قال:
كنّا مع النبيّ ﷺ، فكنّا إذا أشرفنا على وادٍ هلَّلنا وكبَّرْنا وارتفعتْ أصواتُنا، فقال النبيُّ ﷺ: "يا أيُّهَا النَّاسُ ارْبَعُوا على أنْفُسِكُمْ فإنَّكُمْ لا تَدْعُونَ أصَمَّ وَلا غائِبًا، إنَّهُ مَعَكُمْ إنَّه سَمِيعٌ قَرِيبٌ".
قلتُ: اربَعُوا بفتح الباء الموحدة، معناه: ارفقوا بأنفسكم.
وروينا في كتاب الترمذي الحديث المتقدم (١) في باب استحباب طلبه الوصية أن رسول الله ﷺ قال: "عَلَيْكَ بِتَقْوَى الله تَعالى، وَالتَّكْبِيرِ على كُلِّ شَرَفٍ".
[٥/ ٥٤١] وروينا في كتاب ابن السني، عن أنس ﵁ قال:
كان النبيّ ﷺ إذا علا شرفًا من الأرض قال: "اللَّهُمَّ لكَ الشَّرَفُ على كُلِّ شَرَفٍ، وَلَكَ الحَمْد على كُلّ حالٍ".
١٧٧ - بابُ النّهي عن المبالغةِ في رَفْعِ الصَّوْتِ بالتكبير ونحوه
فيه حديث أبي موسى في الباب المتقدم.

[٥٤٠] البخاري (٦٣٨٤)، ومسلم (٢٧٠٤)، وأبو داود (١٥٢٦) و(١٥٢٧) و(١٥٢٨)، والترمذي (٣٣٧١)، وهو عند النسائي في "عمل اليوم والليلة" (٥٣٨)، وابن ماجه (٣٨٢٤).
[٥٤١] ابن السني (٥٢٣) وفي إسناده عمارة بن زاذان وهو ضعيف. انظر الفتوحات ٥/ ١٤٥.
(١) تقدم الحديث برقم ١/ ٥٢٩

1 / 361