319

الأذكار النووية أو «حلية الأبرار وشعار الأخيار في تلخيص الدعوات والأذكار المستحبة في الليل والنهار»

محقق

محيي الدين مستو

الناشر

دار ابن كثير

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م

مكان النشر

دمشق - بيروت

كتاب أذكار الجهاد
أما أذكار سفره ورجوعه فسيأتي في كتاب أذكار السفر إن شاء الله تعالى. وأما ما يختصّ به فنذكرُ مننه ما حضرَ الآن مختصرًا.
١٥٤ - بابُ استحباب سؤال الشهادة
[١/ ٤٩٣] روينا في صحيحي البخاري ومسلم، عن أنس ﵁؛
أن رسول اللَّه ﷺ دخل على أُمّ حَرَام (١)، فنام ثم استيقظ وهو يضحك، فقالت: وما يُضحكك يا رسول الله؟! قال: "ناسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَليَّ غُزَاةً في سَبيلِ الله يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذَا البَحْرِ مُلُوكًا على الأسِرَّةِ أوْ مِثْلَ المُلُوك" فقالت: يا رسولَ الله! ادْعُ الله أن يجعلني منهم، فدعا لها رسولُ الله ﷺ.
قلت: ثبج البحر بفتح الثاء المثلثة وبعدها باء موحدة مفتوحة أيضًا ثم جيم: أي ظهره؛ وأُمّ حَرَامٍ بالراء.

[٤٩٣] البخاري (٢٧٨٨) و(٢٧٨٩)، ومسلم (١٩١٢).
(١) "على أُمّ حرام": زاد في رواية: بنت مِلْحَان، وكانت تحت عبادة بن الصامت، وهي الغُمَيْصَاء بالغين المعجمة والصاد المهملة؛ والغمص والرمص: نقص يكون في العين. قال في الصحاح: الرمص بالتحريك: وسخ يُجمع في الموق، فإن سال فهو غمص، وإن جمد فهو رَمَص

1 / 337