التمسك بالقرآن الكريم وأثره في حياة المسلمين
الناشر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة
تصانيف
المبحث الثاني: في التمسك بالقرآن الكريم ومظاهره:
التمسك بالشيء التزامه والعمل بمقتضاه، اقتناعًا به وتصديقًا بمدلوله فالتمسك بالقرآن الكريم، الإيمان به وتصديق وعده ووعيده والقيام على تعلمه وتعليمه والاعتناء برسمه وضبطه، حتى يسهل حفظ نصه الكريم غضًا كما أنزل وكذا العناية بتفسيره لفهم معانيه، ومعرفة مراميه حتى يتسنى للناس تدبره والعمل به، إذ كيف يمكن تدبره إلا بعد معرفة معانيه قال تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ (ص: ٢٩) .
التمسك بالقرآن الكريم، يكون بالإيمان بكل ما ورد فيه من أنه لا إله إلا الله، وحده لا شريك له في ربوبيته ولا في ألوهيته ولا في أسمائه وصفاته، فلا ينسبون فعله تعالى فيما لا يقدر عليه إلا هو تعالى، إلى غيره.
ولا يصرفون شيئًا من عبادتهم إلى سواه ﷿، ولا يلحدون في أسمائه فلا يصفونه إلا بما وصف به نفسه تعالى أو وصفه به رسول الله ﷺ ويعتقدون أنه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، ويعتقدون أنه تعالى هو الإله الأحد، الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد.
ويكون التمسك بالقرآن الكريم بالإيمان بمحمد رسول الله ﷺ، نبيًا لا يعبد ورسولًا لا يكذب بل يطاع ويتبع.
1 / 11