380

الأضداد

محقق

محمد أبو الفضل إبراهيم

الناشر

المكتبة العصرية

مكان النشر

بيروت - لبنان

مناطق
العراق
يُقال: امرأَة تَفِلة ومِتْفال، إِذا كانت غيرَ طيِّبة الرِّيح، قال امرؤ القيس:
ومِثْلِكِ بَيْضاءِ العوارض طَفْلَةٍ ... لَعُوبٍ تُنَسِّيني إِذا قُمْتُ سِرْبَالِي
لطيفةِ طَيِّ الكَشْحِ غَيْرِ مُفَاضَةٍ ... إِذا انْفَتَلَتْ مُرْتَجَّةً غَيْرَ مِتْفَالِ
وقال الأَعشى:
نِعْمَ الضَّجيعُ غَدَاةَ الدَّجْنِ تَصْرِعُهُ ... لِلَذَّةِ المرءِ لا جافٍ ولا تَفِلُ
٢٩١ - وقال قُطْرب: من الأَضْداد قولهم: قَدْ تَرِب الرَّجُل، إِذا افتقر، وأَتْرَب، إِذا استغنى.
وهذا عندي ليس من الأَضْداد، لأنَّ ترب يخالف لفظ أَترب، فلا يكون تَرِب من الأَضْداد، لأَنَّه لا يقع إِلاَّ على معنى واحد. وكذلك أَترب، والعرب تقول: قد تَرِب، إِذا لَصِق بالتراب من شدَّة الفقر، وأَترب إِذا استغنى فهو مُتْرِب، قال الله ﷿ في المعنى الأَوَّل: أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةِ. وقال نابغة بني شيبان في المعنى الثاني:

1 / 380