آداب الشافعي ومناقبه

ابن أبي حاتم ت. 327 هجري
9

آداب الشافعي ومناقبه

محقق

عبد الغني عبد الخالق

الناشر

دار الكتب العلمية

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

بِنَجْرَانَ، وَبِهَا بَنُو الْحَارِثِ بْنِ عَبْدٍ الْمَدَانِ، وَمَوَالي ثَقِيفِ، وَكَانَ الْوَالِي إِذَا أَتَاهُمْ صَانَعُوهُ، فَأَرَادُونِي عَلَى نَحْوِ ذَلِكَ، فَلَمْ يَجِدُوا ذَلِكَ عِنْدِي، وَتَظَلَّمَ عِنْدِي نَاسٌ كَثِيرٌ فَجَمَعْتُهُمْ، فَقُلْتُ: اخْتَارُوا سَبْعَةَ نَفَرٍ مِنْكُمْ، فَمَنْ عَدَّلُوهُ كَانَ عَدْلا، وَمَنْ جَرَّحُوهُ كَانَ مَجْرُوحًا. فَجَمَعُوا لِي سَبْعَةً مِنْهُمْ، فَجَلَسْتُ لِلْحُكْمِ، فَقُلْتُ لِلْخُصُومِ: تَقَدَّمُوا، فَإِذَا شَهِدَ الشَّاهِدُ عِنْدِي، الْتَفَتُّ إِلَى السَّبْعَةِ، فَإِنْ عَدَّلُوهُ كَانَ عَدْلا، وَإِنْ جَرَّحُوهُ، قُلْتُ: زِدْنِي شُهُودًا. فَلَمَّا أتَيْتُ عَلَى ذَلِكَ، جَعَلْتُ أُسَجِّلُ وَأَحْكُمُ، فَنَظَرُوا إِلَى حُكْمٍ جَارٍ، فَقَالُوا: إِنَّ هَذِهِ الضِّيَاعَ وَالأَمْوَالَ الَّتِي تَحْكُمُ عَلَيْنَا فِيهَا، لَيْسَتْ لَنَا، إِنَّمَا هِيَ لِمَنْصُورِ بْنِ الْمَهْدِيِّ فِي أَيْدِينَا، فَقُلْتُ لِلْكَاتِبِ: اكْتُبُ وَأَقَرَّ فُلانُ بْنُ فُلانٍ الَّذِي وَقَعَ عَلَيْهِ حُكْمِي فِي هَذَا الْكِتَابِ: أَنَّ هَذِهِ الضَّيْعَةَ أَوِ الْمَالَ الَّذِي حَكَمْتُ عَلَيْهِ فِيهِ، لَيْسَتْ لَهُ، وَإِنَّمَا هِيَ لِمَنْصُورِ بْنِ الْمَهْدِيِّ. وَمَنْصُورٌ بَاقٍ عَلَى حُجَّتِهِ فِيهَا مَتَى قَامَ.

1 / 25