واعلم ، في ما تكلم به صاحبك ، أن مما يهجن صواب ما يأتي به ، ويذهب بطعمه وبهجته ، ويزري به في قبوله ، عجلتك بذلك ، وقطعك حديث الرجل قبل أن يفضي إليك بذات نفسه .
ومن الأخلاق السيئة على كل حال مغالبة الرجل على كلامه والاعتراض فيه ، والقطع للحديث .
باب
ومن الأخلاق التي أنت جدير بتركها إذا حدث الرجل حديثا تعرفه ، ألا تسابقه إليه وتفتحه عيه وتشاركه فيه ، حتى كأنك تظهر للناس أنك تريد أن يعلموا أنك تعلم مثل الذي يعلم .
وما عليك أن تهنئه بذلك وتفرده به .
وهذا الباب من أبواب البخل . وأبوابه الغامضة كثيرة .
صفحة ١١٩