14كتاب أداء ما وجب من بيان الوضاعين في رجبابن دحية الكلبي - ٦٣٣ هجريمحققمحمد زهير الشاويشالناشرالمكتب الإسلاميالإصدارالأولى ١٤١٩ هـسنة النشر١٩٩٨ متصانيفالموضوعات•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالأيوبيون (مصر، سوريا، ديار بكر، غرب الجزيرة، اليمن)، ٥٦٤-أواخر القرن التاسع / ١١٦٩-أواخر القرن الخامس عشروعلى آلهِ وأصْحابِه الّذين غَدا بهم حزبُ الشريعَةِ مَوْفورًا، وجمْعُ الشرك مغلُوبًا مَقهوراَ، فهم خيْر الناسِ وَخيْر القرونِ، وَكِلا الخيريْن لهُم خيْرٌ مَقْرون، قارَعُوا دُونَ رسول الله ﷺ البُهَم (١)، وَبايعُوه عَلى الموتِ الأحَمْر (٢)، فصَدَقوا البَيْع وَوَفّوا الذممَ، وَلم يَقولوا: اذهبْ أنْتَ ورَبك فَقَاتلا كما قال منْ تقدّم، فكانوا خُلَفَاءَ الخلْقِ وَفَتحةَ الغَرب والشرق، وَقد نَطقَ بِفضْلهم القُرآنُ (٣)، وقامَ الدَّليل القاطعُ على عَدَالتِهم وَالبُرْهان، وهُم الذينَ أمَرهم بالتبليغ عَنه ففَعَلوا ذَلِكَ مُحْتسبين نَاصِحين حتى كمُل بما نقلوه الذين وثَبَتتْ حجّة الله على جَميع المسْلِمين، وَقد أخْبَرنا الله ﷻ أنّه رضي عَنهم، وأنْزل السَّكيْنةَ عليْهم، فَقدْ صحّتْ لهم العِصْمةُ مِن(١) البُهم: جمع بُهْمَة، وهو الفارس الذي لا يدري من أين يؤتى من شدة بأسه، قاله أبو عبيد.(٢) يُقالُ احمرَّ البأسُ: أي اشتد.(٣) بمثل قوله تعالى: (مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ) [الفتح: ٢٩]، وغيرها من الآيات الكريمة.1 / 14نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي