408

أعيان العصر و أعوان النصر

محقق

الدكتور علي أبو زيد، الدكتور نبيل أبو عشمة، الدكتور محمد موعد، الدكتور محمود سالم محمد

الناشر

دار الفكر المعاصر،بيروت - لبنان،دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

دمشق - سوريا

فوُسّطَ في سوق الخيل، وجُعل دَلْوين، وكان جَسَدًا واحدًا فأصبح شِلْوَيْن، وذلك في سنة اثنتين وسبع مئة.
وكان قد صادقه الشيخ محمد اليعفوري فقير مشهور، فاتفقا على مكرٍ حاقَ بهما، ووقع بيد الأفرم ورقة فيها نصيحة على لسان قطز مملوك قبجق لما كان بالشوبك فيها: أن ابن تيميّة وابن الحريري يكاتبان أميرنا قبجق في نيابة دمشق، ويعملان عليك، وأن ابن الزملكاني وابن العطار يطالعان أميرنا بأخبارك، وأن جماعة من الأمراء معهم، فتنمرّ الأفرم لذلك، وأسرّ إلى بعض خواصّه، وبحث عمّن اختلق ذلك، فوقع الحدس على الفقيرين، وأمسك اليعفوري، فوجدوا في حجرته مسودّة النصيحة، فضُرب بالمقارع، فأقرّ على القباري، فضرب الأخر، فاعترف، فأفتى الشيخ زين الدين الفارقي بجواز قتلهما، فطيف بهما، ثم وُسّطا بسوق وقطعت يد التاج ابن المناديلي الناسخ، لأن المسودّة كانت بخطّه، وسيأتي ذكره في موضعه من حرف العين، وهو عبد الرحمن بن موسى.
إدريس بن علي بن عبد الله
الأمير عماد الدين الحَسَني الحَمْزيّ اليمني.

1 / 443