الأصل الثاني: معرفة دين الإسلام بالأدلة
المرتبة الأولى: الإسلام
...
الأصل الثاني
معرفة دين الإسلام بالأدلة.
ــ
قوله: "الأصل الثاني: معرفة دين الإسلام بالأدلة" لما فرغ المصنف ﵀ من الكلام على الأصل الأول وهو معرفة العبد ربه وحققه تحقيقًا بديعًا، وساق عليه الأدلة الكافية انتقل إلى الأصل الثاني: وهو معرفة دين الإسلام.
والدين في اللغة: يطلق على معان عدة منها:
١- الطاعة والانقياد. يقال: دان دينًا وديانة، أي: خضع، وذل وأطاع.
٢- ما يتدين به الإنسان، يقال: دان بكذا، أي: اتخذه دينًا وتعبد به.
والمعنى الثاني يدخل في مفهومه المعنى الأول؛ لأن من دان بدين خضع لتعاليمه وانقاد لها١.
والدين الإسلامي: هو الدين الذي بعث الله به محمدًا ﷺ، جعله خاتمة الأديان، وأكمله لعباده، وأتم به عليهم النعمة. وتقدم ذكر ذلك.
وقد أشار المصنف ﵀ بقوله: "معرفة دين الإسلام بالأدلة" إلى أن معرفة الدين لابد أن تكون مقرونة بالدليل، إما من كتاب وإما من سنة.
فيجب على الإنسان أن يكون عالمًا بالدليل على ما يقوم به من عبادة الله تعالى، ليكون على بصيرة من أمر دينه؛ لأن ذلك من أسباب الثبات عند السؤال في القبر بتوفيق الله تعالى. وتقدم هذا في أول الرسالة.
_________
١ انظر: مادة "دين" من معاجم اللغة. وانظر: "نبذة في العقيدة الإسلامية": "ص٥".
1 / 103