الرد القويم على المجرم الأثيم
الناشر
الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٣ هـ
مكان النشر
الرياض - المملكة العربية السعودية
تصانيف
السبب في وجود الروايات المخالفة للقرآن.
حديث يقول ألا إني أوتيت القرآن ومثله، ومعنى ذلك أن يكون النبي - ص - قد كلف بتدوين هذا المثل مثل ما كلف بتدوين هذا القرآن، فلماذا لم يدونه كما دون القرآن. وهنا يعجز الناس كل الناس عن اتهام النبي - ص - بالتفريط في تدوين نصف الرسالة التي كلف بها لأن ذلك شيء مستحيل على رسول الله -ص - وإنما جاءت البلية في التقول عليه ونسبة هذا الحديث إليه في حين أن يقول الله ﵎ «اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي» ومعنى ذلك أن القرآن هو البداية وهو النهاية ولا شيء سواه (ص ٥٢ أضواء).
والجواب عن هذا من وجوه أحدها أن يقال قد ثبت عن النبي ﷺ أنه قال «ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه ألا يوشك رجل ينثني شبعانًا على أريكته يقول عليكم بالقرآن فما وجدتم فيه من حلال فأحلوه وما وجدتم فيه من حرام فحرموه» رواه الإِمام أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والدارمي وابن حبان في صحيحه والحاكم في مستدركه وأبو بكر الآجري في كتاب الشريعة وقال الترمذي هذا حديث حسن غريب وصححه الحاكم وأقره الذهبي.
ولفظه عند ابن ماجه قال رسول الله ﷺ «يوشك الرجل متكئًا على أريكته يحدث بحديث من حديثي فيقول بيننا وبينكم كتاب الله ﷿ فما وجدنا فيه من حلال استحللناه وما وجدنا فيه من حرام حرمناه ألا وإن ما حرم رسول الله ﷺ مثل ما حرم الله» ورواه الترمذي والدارمي بنحو هذا اللفظ.
وفي رواية ابن حبان أن رسول الله ﷺ قال «إني أوتيت الكتاب وما يعدله» وذكر بقية الحديث بنحو ما تقدم. وقد ترجم ابن حبان على هذا الحديث بقوله «ذكر الخبر المصرح بأن سنن المصطفى ﷺ كلها عن الله لا من تلقاء نفسه» وبوب عليه الآجري بقوله «باب التحذير من طوائف تعارض سنن النبي ﷺ بكتاب الله ﷿ وشدة الإنكار على هذه الطبقة».
1 / 98