284

بين العقيدة والقيادة

الناشر

دار القلم - دمشق

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

الدار الشامية - بيروت

ب) كان أسد رجلًا صالحًا فقيهًا عالمًا (١) ورعًا (٢)، وكان مشهورًا بالعلم والدين (٣)، يكفي أن نذكر من عِلمِه أنه مصنّف كتاب (الأسدية) في فروع المالكية، وهو من أقدم مصادر الفقه المالكي.
قال بعض رجال سليمان بن عمران: "كان أسد إذا قرأ علينا يقول: اسكتوا علِّي أسرد عليكم دويًا في أذني. قال: وربما رأيته يدق بيده على صدره ويقول: يا حسرتا. إن متُّ ليدخلنَّ القبر مني علم كثير". وبسبب أسد ظهر علم أهل الكوفة بالمغرب (٤).
وقد رحل إليه الناس من البلدان وسمعوا عليه وتفقهوا به (٥).
وكان لأسد بيان وبلاغة، إلا أنه بالعلم أشهر منه بالأدب (٦).
لقد ترك أسد آثارًا خالدة في العلم والفتح على حدٍّ سواء.
٤ - القائد:
١) كان انتصار أسد على (بلاطة) في المعارك الأولى التي خاضها على الروم انتصارًا تعبويًا فقط، لأن قوات (بلاطة) كانت قوات الروم المخصصة للدفاع الفوري عن الجزيرة، فكان على أسد أن يستثمر انتصاره التعبوي، وذلك بسرعة اندفاعه لفتح مناطق الجزيرة الحيوية

(١) معجم البلدان ٥/ ٣٧٤.
(٢) العيون والحدائق ٣٧٢.
(٣) معالم الإيمان ٢/ ١١؛ ورياض النفوس ١/ ١٨١.
(٤) العيون والحدائق ٣٧٢.
(٥) رياض ١/ ١٨١.
(٦) الحلة السيراء ١/ ٣٨١.

1 / 300