205

بين العقيدة والقيادة

الناشر

دار القلم - دمشق

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

الدار الشامية - بيروت

ثم قال أيضًا: "يا نفسُ إلا تُقتلي تموتي هذا حمام الموت قد صليتِ وما تمنيتِ فقد أُعطيتِ إن تفعلي فعلهما هُدِيتِ" يريد صاحبيه: زيدًا وجعفرًا، ثم أخذ سيفه فتقدم وقاتل حتى قتل (١).
وأخذ الراية ثابت بن أرقم، فقال: "يا معشر المسلمين! اصطلحوا على رجل منكم"، فقالوا: "أنت"! فقال: "ما أنا بفاعل"! فاصطلح الناس على خالد بن الوليد، فلما أخذ الراية دافع القوم وحاشى (٢) بهم، ثم انحاز وانحيز عنه، حتى انصرف بالناس (٣).
١٠ - اختبار العقيدة:
وقاد عكاشة بن محصَن الأسدي سرية من المسلمين إلى (الغَمْر) غمر مرزوق، وهو ماء لبني أسد على ليلتين من (فيَد) طريق الأول إلى المدينة (٤)، وعكاشة أسدي ولكنه قاتل قومه بني أسد.
وقاد أبو العوجاء السُّلَمي سرية من المسلمين ليقاتل قومه بني سُليَمْ، فدعاهم إلى الإسلام فلم يستجيبوا لدعوته، فقاتلهم (٥).
وقاد الطُّفيل بن عمرو الدّوْسي سرية من المسلمين ليهدم

(١) سيرة ابن هشام ٣/ ٤٣٤ - ٤٣٥.
(٢) حاشى من المحاشاة، وحاثى الناس: جمعهم وساقهم.
(٣) سيرة ابن هشام ٣/ ٤٣٥.
(٤) طبقات ابن سعد ٢/ ٨٤.
(٥) طبقات ابن سعد ٢/ ١٢٣.

1 / 217