436

زہد ابن المبارک

الزهد لابن المبارك

ایڈیٹر

حبيب الرحمن الأعظمي

١٢٦٨ - أَخْبَرَكُمْ أَبُو عُمَرَ بْنُ حَيَوَيْهِ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَاللَّفْظُ لِلْحُسَيْنِ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُعَيْقِيبٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ الْعُتْوَارِيِّ أَحَدُ بَنِي لَيْثٍ، وَكَانَ فِي حِجْرِ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: " يُوضَعُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ، وَعَلَيْهِ حَسَكٌ كَحَسَكِ السَّعْدَانِ، ثُمَّ يَسْتَجِيزُ النَّاسَ، فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ، وَمَجْرُوحٌ نَاجٍ، وَمُحْتَبَسٌ، وَمَنْكُوسٌ فِيهَا، وَإِذَا فَرَغَ اللَّهُ عَنْ وَطَرٍ مِنَ الْقَضَاءِ بَيْنَ الْعِبَادِ، يَفْقِدُ الْمُؤْمِنُونَ رِجَالًا كَانُوا مَعَهُمْ فِي الدُّنْيَا يُصَلُّونَ صَلَاتَهُمْ، وَيُزَكُّونَ زَكَاتَهُمْ، وَيَصُومُونَ صِيَامَهُمْ، وَيَحُجُّونَ حِجَّهُمْ، وَيَغْزُونَ غَزْوَهُمْ، فَيَقُولُونَ: يَا رَبَّنَا، عِبَادٌ مِنْ عِبَادِكَ كَانُوا مَعَنَا فِي الدُّنْيَا يُصَلُّونَ صَلَاتَنَا، وَيَصُومُونَ صِيَامَنَا، وَيَحُجُّونَ حَجَّنَا، وَيُزَكُّونَ زَكَاتَنَا، وَيَغْزُونَ مَعَنَا، لَا نَرَاهُمْ، فَيَقُولُ: اذْهَبُوا إِلَى النَّارِ فَمَنْ وَجَدْتُمْ فِيهَا مِنْهُمْ فَأَخْرِجُوهُ، قَالَ: فَيَجِدُونَ وَقَدْ أَخَذَتْهُمُ النَّارُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى قَدَمَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى نِصْفِ سَاقَيْهِ، وَمِنْهُمْ أَخَذَتْهُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ أَخَذَتْهُ إِلَى ثَدْيَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى إِزْرَتِهِ ⦗٤٤٩⦘، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى عُنُقِهِ، وَلَمَّا تَغْشَ الْوُجُوهَ، فَيَسْتَخْرِجُونَهُمْ مِنْهَا، فَيُطْرَحُونَ فِي مَاءِ الْحَيَاةِ "، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا مَاءُ الْحَيَاةِ؟ قَالَ: " غُسْلُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَيَنْبُتُونَ فِيهِ كَمَا يَنْبُتُ الزَّرْعُ فِي غُثَاءِ السَّيْلِ، ثُمَّ يَشْفَعُ الْأَنْبِيَاءُ، أَوْ قَالَ: يُشَفَّعُ فِي كُلِّ مَنْ كَانَ يَشْهَدُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا فَيُسْتَخْرَجُونَ مِنْهَا، ثُمَّ يَتَحَنَّنُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ عَلَى مَنْ فِيهَا، فَمَا يَتْرُكُ أَحَدًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ إِلَّا أَخْرَجَهُ مِنْهَا "

1 / 448