282

زہد کبیر

الزهد الكبير

ایڈیٹر

عامر أحمد حيدر

ناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

ایڈیشن

الثالثة

اشاعت کا سال

١٩٩٦

پبلشر کا مقام

بيروت

علاقے
ایران
سلطنتیں اور عہد
سلجوق
٩٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثنا أَبُو عُثْمَانَ الْحَنَّاطُ قَالَ: سَمِعْتُ السَّرِيَّ يَقُولُ لِبَعْضِ جُلَسَائِهِ: «لَا تُلْزِمْ نَفْسَكَ طُولَ الْفِكْرَةِ فِي مَا يُورِثُ قَلْبَكَ ضَعْفَ الْإِيمَانِ، فَإِنَّ ضَعْفَ الْإِيمَانِ أَصْلُ كُلِّ إِثْمٍ وَهَمٍّ وَغَمٍّ، وَلَكِنِ اشْغِلْ قَلْبَكَ بِكُلِّ مَا يُورِثُ الْيَقِينَ، فَإِنَّ الْيَقِينَ يُورِثُ كُلَّ طَاعَةٍ، وَيُبَاعِدُ مِنْ كُلِّ غَمٍّ وَهَمٍّ، وَيُؤَمِّنُكَ مِنْ كُلِّ خَوْفٍ، وَيُقَرِّبُكَ مِنْ كُلِّ رَوْحٍ وَفَرَحٍ» وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «مَا أُوتِيَ عَبْدٌ خَيْرًا لَهُ مِنَ الْيَقِينِ»
٩٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ، ثنا أَبُو عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ السَّرِيَّ يَقُولُ: تَدْرُونَ مَا الْيَقِينُ؟ «هُوَ سُكُونُ الْقَلْبِ عِنْدَ الْعَمَلِ بِمَا صَدَّقَ بِهِ الْقَلْبُ، فَالْقَلْبُ مُطْمَئِنٌّ لَيْسَ فِيهِ تَخْوِيفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ وَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ تَخَوُّفٌ، فَالْقَلْبُ سَاكِنٌ آمِنٌ لَيْسَ يَخَافُ مِنَ الدُّنْيَا قَلِيلًا وَلَا كَثِيرًا فَإِذَا هَمَّ الْقَلْبُ بِبَابٍ ⦗٣٥٣⦘ مِنَ الْخَيْرِ لَمْ يَخْطُرْ بِقَلْبِهِ قَاطِعٌ يَمْنَعُهُ وَلَا يُضْعِفُهُ عَنْ مَا نَوَى مِنَ الْخَيْرِ، سَكَنَ قَلْبُ الْمُوقِنِ وَرَسَخَ فِيهِ حَتَّى صَارَ كَأَنَّهُ طُبِعَ عَلَيْهِ وَجُبِلَ عَلَيْهِ جَبْلًا، وَإِنَّكَ لَا تَصِلُ إِلَى نَفْعٍ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا يَكُونُ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَاعْلَمْ أَنَّ الْخَلْقَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ شَيْئًا وَلَا يَقْدِرُونَ عَلَيْهِ إِلَّا بِاللَّهِ لِيَسْكُنَ قَلْبُ الْمُوقِنِ إِلَى اللَّهِ ﷿ دُونَ خَلْقِهِ فَلَا يَرْجُو غَيْرَ اللَّهِ وَلَا يَخَافُ غَيْرَهُ، وَزَالَ عَنْ قَلْبِهِ جَمِيعُ الْخَلْقِ مِنْ أَنْ يَرْجُوَ مِنْهُمْ أَحَدًا أَوْ يَخَافَهُ، أَوْ يَتَّكِلَ عَلَيْهِ أَوْ عَلَى مَالِهِ أَوْ عَلَى بَدَنِهِ أَوْ عَلَى احْتِيَالِهِ، فَلَمَّا عَرَفَ ذَلِكَ عَزَّ وَقَوِيَ وَاسْتَغْنَى بِاللَّهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ دُونَ مَا سِوَاهُ»

1 / 352