زہد
الزهد لابن أبي الدنيا
ناشر
دار ابن كثير
ایڈیشن
الأولى
اشاعت کا سال
١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م
پبلشر کا مقام
دمشق
علاقے
•عراق
سلطنتیں اور عہد
عراق میں خلفاء، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
١٧٦ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِأَصْحَابِهِ: " إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ وَمَثَلُ الدُّنْيَا كَمَثَلِ قَوْمٍ سَلَكُوا مَفَازَةً ⦗٨٥⦘ غَبْرَاءَ، حَتَّى إِذَا لَمْ يَدْرُوا مَا سَلَكُوا مِنْهَا أَكْثَرُ أَوْ مَا بَقِيَ، أَنْفَدُوا الزَّادَ، وَحَسَرُوا الظَّهْرَ، وَبَقُوا بَيْنَ ظَهْرَانَيِ الْمَفَازَةِ، لَا زَادَ، وَلَا حَمُولَةَ، فَأَيْقَنُوا بِالْهَلَكَةِ، فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ خَرَجَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ فِي حُلَّةٍ يَقْطُرُ رَأْسُهُ، فَقَالُوا: إِنَّ هَذَا قَرِيبُ عَهْدٍ بِرِيفٍ، وَمَا جَاءَهُمْ هَذَا إِلَّا مِنْ قَرِيبٍ. قَالَ: فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِمْ قَالَ: يَا هَؤُلَاءِ، قَالُوا: يَا هَذَا، قَالَ: عَلَامَ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: عَلَى مَا تَرَى. قَالَ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ هَدَيْتُكُمْ إِلَى مَاءٍ رُوَاءٍ وَرِيَاضٍ خُضْرٍ، مَا تَعْمَلُونَ؟ قَالُوا: لَا نَعْصِيكَ شَيْئًا. قَالَ: عُهُودَكُمْ وَمَوَاثِيقَكُمْ بِاللَّهِ، قَالَ: فَأَعْطُوهُ عُهُودَهُمْ وَمَوَاثِيقَهُمْ بِاللَّهِ لَا يَعْصُونَهُ شَيْئًا. قَالَ: فَأَوْرَدَهُمْ مَاءً رُوَاءً وَرِيَاضًا خُضْرًا " قَالَ: فَمَكَثَ فِيهِمْ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: يَا هَؤُلَاءِ، قَالُوا: يَا هَذَا، قَالَ: الرَّحِيلُ. قَالُوا إِلَى أَيْنَ؟ قَالَ: إِلَى مَاءٍ لَيْسَ كَمَائِكُمْ، وَإِلَى رِيَاضٍ لَيْسَتْ كَرِيَاضِكُمْ. قَالَ: فَقَالَ جُلُّ الْقَوْمِ، وَهُمْ أَكْثَرُهُمْ: وَاللَّهِ مَا وَجَدْنَا هَذَا حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّا لَنْ نَجِدَهُ، وَمَا نَصْنَعُ بِعَيْشٍ خَيْرٍ مِنْ هَذَا؟ قَالَ: وَقَالَتْ طَائِفَةٌ وَهُمْ أَقَلُّهُمْ: أَلَمْ تُعْطُوا هَذَا الرَّجُلَ عُهُودَكُمْ وَمَوَاثِيقَكُمْ بِاللَّهِ أَلَّا تَعْصُوهُ شَيْئًا، وَقَدْ صَدَقَكُمْ فِي أَوَّلِ حَدِيثِهِ، فَوَاللَّهِ لَيَصْدُقَنَّكُمْ فِي آخِرِهِ؟ قَالَ: فَرَاحَ فِيمَنِ اتَّبَعَهُ، وَتَخَلَّفَ بَقِيَّتُهُمْ، فَنَذَرَ بِهِمْ عَدُوٌّ، فَأَصْبَحُوا مَا بَيْنَ أَسِيرٍ وَقَتِيلٍ "
1 / 84